ابن عساكر
394
تاريخ مدينة دمشق
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان اهج قريشا يؤيدك روح القدس قال ونا سعيد أنا ابن لهيعة عن ابن غزية عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بنحوه وقال في حديثه قالت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأخرج لسانه كأنه لسان حية على طرفه خال اسود وقال لأفرينهم فري الأديم أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة ( 1 ) أنا أبو الحسن اللبناني أنا أبو بكر القرشي حدثني أبي نا عمر بن هارون البلخي عن ابن جريج أخبرني محمد بن بركة عن أمه عن عائشة إنها طافت بالبيت فقرنت بعد ثلاثة ( 2 ) أسابيع ثم صلت بعد ذلك ست ركعات وذكر لها حسان بن ثابت في الطواف قالت فابتدرنا نسبه فقالت عائشة مه وبرأته أن يكون فيمن قال عليها وقالت أني لأرجو أن يدخله الله الجنة بقوله ( 3 ) * هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء * فأنشدت عائشة هذين البيتين وهي تطوف بالبيت أخبرنا أبو المظفر القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلي نا العباس بن الوليد النرسي نا ( 4 ) مسلم بن خالد الزنجي نا محمد بن السائب بن بركة عن أمه إنها طافت مع عائشة ثلاثة أسبع كلما طافت سبعا تعوذت بين الباب والحجر حتى أكملت لكل سبع ركعتين ومعها نسوة فذكرن حسان بن ثابت فوقعن فيه وسببنه فقالت لا تسبوه قد أصابه ما قال الله عز وجل
--> ( 1 ) ضبطت بالأصل بالقلم بالضم ، والمثبت بفتحتين عن التبصير 4 / 1501 واسمه الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن موسى بن يوه اللبناني راوي كتاب ابن أبي الدنيا . ( 2 ) بالأصل : ثلاث . ( 3 ) البيتان في ديوانه ط بيروت ص 9 من قصيدة يمدح النبي صلى الله عليه وسلم أبا سفيان ومطلعها : عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاء والبيتان في الاستيعاب 1 / 337 والأغاني 4 / 139 و 163 . ( 4 ) زيادة لازمة للايضاح .