ابن عساكر
374
تاريخ مدينة دمشق
تصنع قال أكون في النهار في الجبل فإذا كان الليل آويت إلى هذا البيت من السباع ومن القر قلت فرضيت بهذا العيش قال فكأنه غضب وقال أن كنت لأحسبك أفقه مما أرى ومن أعطي أفضل مما أعطيت قد كفاني مؤنتي هذه ثم اقبل علي فقال يسرك أن لك بيديك مائة ألف قلت لا قال يسرك أن لك برجليك مائة ألف قال قلت لا قال يسرك أن لك بعينيك مائة ألف قلت لا قال يسرك أن لك بسمعك مائة ألف قلت لا قال فمن أعطي أفضل مما أعطيت قلت أن مكانك هذا منقطع من الناس أخاف لو مرضت أو مت أن تضيع وقد مررت بجبل كذا وكذا فرأيت فيه غارا وعند الغار عين تجري وهو من القرى قريب نحو من فرسخين فلو تحولت إليها أحب لك من مكانك هذا وكنت تجمع مع المسلمين ولو مرضت لم تضع ولو مت لم تضع قلت له فإن عندي جبة مدرعة أحب أن تأخذها فتلبسها قال ما شئت فجئت بالجبة فدفعتها إليه فأخذها قال فتحول إلى المكان الذي نعتها ( 1 ) قال وكاتبني سبع سنين ثم انقطع كتابه 1260 حزيب بن مسعود بن عدي بن هذيم بن عدي ابن جناب الكلبي شاعر شهد المرج مع مروان ويقال محرز بن حزيب له ذكر قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 2 ) واما حزيب بضم الحاء المهملة وفتح الزاي وآخره باء معجمة بواحدة فهو حزيب بن مسعود بن عدي بن هذيم بن عدي بن جناب الكلبي وهو الذي استنقذ مروان بن الحكم يوم المرج هو والحراق وقال غيره هو محرز بن حزيب
--> ( 1 ) فوق كلمة : كملة : كذا ، وفي مختصر ابن منظور : نعته . ( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 431 .