ابن عساكر

367

تاريخ مدينة دمشق

ثلاثا قلت فاضت عبرتك قال رحمة لهم انهم كانوا مؤمنين قلت أكانوا مؤمنين قال نعم أما تعلم الآية التي في آل عمران أن هؤلاء كان في قلوبهم زيغ وفتنة فزيغ بهم ( 1 ) ألا تعلم التي بعد المائة " فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم " ( 2 ) فهم هؤلاء قال نعم قلت أشئ من رأيك أم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أني إذا لجرئ ثلاث مرات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تفترق هذه الأمة على ثنتين أو ثلاث وسبعين فرقة شك أبو غالب في النار ليست سواد الأعظم قلت فقد ترى ما في سواد الأعظم قال عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين قال الجماعة خير من الفرقة أن هؤلاء يغضبون عليكم فيقتلونكم أما انكم من أهل بلدكم فأعاذك الله أن تكون منهم [ 2972 ] أخبرنا أبو سهل بن سعدويه أنا أبو الفضل الرازي أنا أبو مسلم الكاتب نا عبد الله بن محمد نا شيبان نا عمارة نا أبو غالب عن أبي أمامة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بتسع حتى بدن وكثر لحمه أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ب " إذا زلزلت " و " قل يا أيها الكافرون " أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل ( 3 ) نا أبي عن يحيى بن معين قال قد روى سفيان بن عيينة وجعفر بن سليمان وحماد بن سلمة عن أبي غالب حزور وقال في موضع آخر حزور حدث عنه حماد بن سلمة وابن عيينة وأبو غالب مولى باهلة اسمه نافع روى عنه همام وعبد الوارث بصريان جميعا أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقاء نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول أبو غالب صاحب أبي أمامة اسمه حزور يروي عنه

--> ( 1 ) إشارة إلى الآية 7 من سورة آل عمران وتمامها : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب . ( 2 ) الآية 106 من سورة آل عمران . ( 3 ) بالأصل " الفضل " .