ابن عساكر
358
تاريخ مدينة دمشق
صفوان ويحيى بن يحيى النيسابوري وعبد الله بن مسلمة القعنبي ومحرز بن مهدي القديدي وأيوب بن الحكم ويقال حكيم بن أيوب امام مسجد قديد ومروان بن معاوية الفزاري وموسى بن داود ومحمد بن سليمان بن مسمول وداود بن عمرو الضبي أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنا محمد بن إبراهيم السراج نا عثمان بن أبي شيبة نا عبد الله بن إدريس الأودي عن حزام بن هشام بن حبيش الخزاعي قال سمعت أبي يذكر عن أم معبد إنها أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة لبن فردت مرجوعة نحوها فناديت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها فقال لا ولكن أراد شاة ليس لها لبن قال فأرسلت إليه بعناق جذعة أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا الفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي نا أبو القاسم مكرم بن محرز حدثني أبي عن حزام بن هشام صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتيل البطحاء يوم الفتح عن أبيه عن جده حبيش بن خالد وهو أخو عاتكة بنت خالد وكنيتها أم معبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة دليلهم الليثي عبد الله بن الأريقط فنزلوا خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي بفناء القبة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها فلم يصيبوا عندها من ذلك وكان القوم مرملين مسنتين فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر ( 1 ) الخيمة قال ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أتأذني أن أحلبها قالت بأبي أنت وأمي نعم أن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا لها في شاتها فتفاجت ( 2 ) عليه ودرت واجترت ودعا بإناء يربض ( 3 ) الرهط فحلب فيه ثجا حتى علاء البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى
--> ( 1 ) أي جانبها . ( 2 ) تفاجت : فرجت ما بين رجليها استعدادا للحلب . ( 3 ) أي يبالغ في ريهم ويثقلهم حتى يلصقهم بالأرض .