ابن عساكر
299
تاريخ مدينة دمشق
الحسن بن علي القطان نبأنا إسماعيل بن عتبة نبأنا إسحاق بن بشر أنبأنا محمد بن سليمان الأسدي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال حذيفة حين حضره الموت مرحبا بالموت وأهلا مرحبا بحبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم اللهم أني لم أحب الدنيا لحفر الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لسهر الليل وظمأ الهواجر وكثرة الركوع والسجود والذكر لله عز وجل كثيرا ( 1 ) والجهاد في سبيله ومزاحمة العلماء بالركب أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو الحسين الفارسي قال قال أبو سليمان الخطابي في حديث حذيفة انه لما أوتي بكفنه فقال أن يصب أخوكم خيرا فعسى وإلا فليترام بي رجواها إلى يوم القيامة حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نبأنا الحسن بن سفيان نبأنا ابن أبي شيبة نبأنا وكيع عن إسماعيل عن قيس عن حذيفة قوله رجواها يريد ناحيتي القبر وانما انث على نية الأرض أو اخماد الحفرة لقوله جل وعز " ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة " ( 2 ) ولم يتقدم للأرض ذكر ولقوله " حتى توارت بالحجاب " ( 3 ) ولم يتقدم الشمس ذكر وقال حاتم ( 4 ) * أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر * يريد النفس وإعمال الضمير في كلام العرب كثير وأرجا التقي نواحيه قال الله تعالى " والملك على أرجائها " ( 5 ) واحدها رجا مقصور والتثنية رجوان قال الشاعر * فما أنا يا بن العم تجعل دونه * التقي ولا يرمى به الرجوان * ( 6 ) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطاب في كتابه أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الهمداني أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر التميمي أنبأنا أبو الفضل جعفر بن أحمد نبأنا الحسين بن نصر بن
--> ( 1 ) بياض بالأصل ، وما استدرك بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور 6 / 262 . ( 2 ) سورة النخل ، الآية : 61 . ( 3 ) سورة ص ، الآية : 32 . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 50 برواية : إذا حشرجت نفس . ( 5 ) سورة الحاقة ، الآية : 17 . ( 6 ) البيت في اللسان ( رجا ) بدون نسبة .