ابن عساكر

217

تاريخ مدينة دمشق

فأخرجه من الكوفة ورهطا معه وكتب إلى معاوية أن اغن عني حجرا أن كان لك فيما قبلي حاجة فبعث معاوية فتلقي بالعذراء فقتل هو وأصحابه وملك زياد العراق خمس سنين ثم مات سنة ثلاث وخمسين انتهى أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي حينئذ وأخبرنا أبو محمد السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان قال قال أبو نعيم ذكر زياد بن سمية علي بن أبي طالب على المنبر فقبض حجر على الحصباء ثم أرسلها وحصب من حوله زياد فكتب إلى معاوية أن حجرا حصبني وأنا على المنبر فكتب إليه معاوية أن تحمل إليه حجرا فلما قرب من دمشق بعث من يتلقاهم فالتقاهم بعذراء فقتلهم قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد ( 1 ) قال وذكر بعض أهل العلم انه يعني حجرا وفد إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع أخيه هانئ بن عدي وكان من أصحاب علي فلما قدم زياد بن أبي سفيان واليا على الكوفة دعا الحجر بن عدي فقال أتعلم أني أعرفك وقد كنت أنا وإياك على ما قد علمت يعني من حب علي بن أبي طالب وانه قد جاء غير ذلك واني أنشدك الله أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كله أملك عليك لسانك وليسعك منزلك هذا سريري فهو مجلسك وحوائجك مقضية لدي فاكفني نفسك فإني أعرف عجلتك فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك وإياك وهذه السفلة وهؤلاء السفهاء أن يستزلوك عن رأيك فإنك لو هنت علي أو استخففت بحقك لم أخصك بهذا من نفسي فقال حجر قد فهمت ثم انصرف إلى منزله فأتاه إخوانه من الشيعة فقالوا ما قال لك الأمير قال قال لي كذا وكذا وكذا قالوا ما نصح لك فأقام وفيه بعض الاعتراض وكانت الشيعة يختلفون إليه ويقولون انك شيخنا وأحق الناس بإنكار هذا الأمر وكان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه فأرسل

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 217 وما بعدها ، والخبر نقله ابن العديم العديم في بغية الطلب 5 / 2121 نقلا عن ابن سعد .