ابن عساكر

169

تاريخ مدينة دمشق

ليقالن له يوم القيامة أكفنا زاوية من زوايا جهنم رجل يملك عشرين أو بضع ( 1 ) وعشرين سنة لا يدع لله تعالى معصية إلا ارتكبها حتى لو لم يبق إلا معصية واحدة فكان بينه وبينها باب مغلق لكسره حتى يرتكبها يقتل بمن اطاعه من عصاه انتهى أخبرنا قال وأنبأنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنبأنا جدي يحيى بن منصور القاضي نبأنا محمد بن نصر الجارودي نبأنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نبأنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أيوب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن علي أنه قال الشاب الذيال أمير المصرين يلبس فروتها ويأكل خضرتها ويقتل اشراف أهلها يشتد منه الفرق ( 2 ) ويكثر منه ( 3 ) الأرق ويسلطه الله على شيعته انتهى قال وأنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد ( 4 ) الصنعاني بمكة أنبأنا إسحاق بن إبراهيم نبأنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان عن مالك ( 5 ) بن دينار عن الحسن قال قال علي لأهل الكوفة اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ونصحت لهم فغشوني فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال الميال يأكل خضرتها ويلبس فروتها ويحكم فيها بحكم الجاهلية قال يقول الحسن وما خلق الله الحجاج يومئذ انتهى أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة ( 6 ) نبأنا سليمان بن أحمد نبأنا القاسم بن زكريا أنبأنا إسماعيل بن موسى السهمي ( 7 ) نبأنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي عن أم حكيم بنت عمرو بن سنان الجدلية ( 8 ) قالت استأذن الأشعث بن قيس على علي عليه السلام فرده قنبر فأدمى أنفه فخرج علي فقال مالك وله يا أشعث أم والله لو بعبد ثقيف تمرست اقشعرت شعيرات

--> ( 1 ) كذا بالأصل وابن العديم ، والظاهر : بضعا . ( 2 ) أي الخوف والفزع . ( 3 ) عن ابن العديم وبالأصل " من " . ( 4 ) في ابن العديم : " علي " . ( 5 ) بالأصل : " عبد الملك " والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام 5 / 362 . ( 6 ) بالأصل : " زبدة " والصواب والضبط عن التبصير . ( 7 ) بالأصل " إسماعيل بن . . . " لفظتان غير مقروءتين ، والمثبت : " موسى السهمي " عن بغية الطلب 5 / 2058 . ( 8 ) بياض بالأصل ، واللفظة مستدركة عن بغية الطلب .