ابن عساكر

201

تاريخ مدينة دمشق

ماء البحر ولا يشرب من حياض السلاطين حتى أضر بجوفه فرجع إلى أخته وأخذه وجع لا يقوم به إلا أخته قال وهو يتخذ المغازل فيبيعه فذاك كسبه قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الحسن العباس بن محمد بن عمر البزاز بالكوفة يقول سمعت حمزة بن الحسين السمسار يقول سمعت ( 1 ) محمد بن يوسف الجوهري يقول كنت أمشي مع بشر بن الحارث في يوم صائف منصرفا من الجمعة فاجتزنا بسور دار إسحاق بن إبراهيم وله فئ ( 1 ) فجعلت أزاحم بشرا إلى الفئ وهو يمشي في الشمس فقلت والله لأسألنه إيش الورع أن يمشي إنسان في الشمس فيضر بنفسه فقلت يا أبا نصر أنا أضطرك إلى الفئ وأنت تمشي في الشمس ( 2 ) فقال مجيبا لي هذا فئ سور فان ( 3 ) قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو عمرو ( 4 ) بن السماك قال قال المروروذي سمعت عباس الدوري يقول سمعت بشر بن الحارث يقول ينبغي للرجل أن ( 5 ) ينظر خبزه من أين هو ومسكنه الذي يسكنه أهله من أي شئ هو ثم يتكلم أخبرنا أخبرنا أبو القاسم بن إسحاق أخبرنا رشأ بن نظيف أخبرنا الحسن بن إسماعيل حدثنا أحمد بن مروان حدثنا يحيى بن المختار قال كان بشر لا ينام الليل تراه كأنه مهوس فقيل له في ذلك فقال أكره أن يأتيني أمر الله وأنا نائم أخبرنا أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال سمعت والدي الإمام أبا القاسم يقول سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول ( 6 ) مر بشر ببعض الناس فقالوا هذا الرجل لا ينام الليل ولا يفطر إلا في كل ثلاثة أيام مرة فبكى بشر فقيل له في ذلك فقال إني

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن المطبوعة 10 / 60 . ( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك في الموضعين عن مختصر ابن منظور 5 / 196 والمطبوعة 10 / 60 . ( 3 ) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت " سور فان " عن المطبوعة 10 / 60 وفي م والمختصر : هذا فنئ سوء . ( 4 ) بالأصل " عمر " وقد تقدم قريبا . ( 5 ) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل . ( 6 ) الرسالة القشيرية ص 405 .