ابن عساكر
197
تاريخ مدينة دمشق
المسلمة عن أبي عبيد الله عمر بن عمران بن موسى المرزباني ( 1 ) قال الأقيبل القيني وكان أسود وهو شامي أتهم بقتيل فقدم إلى يزيد بن معاوية لضرب عنقه فقال له يزيد يا أقيبل أنشدني قصيدتك التي وصفت الخمر فأنشده إياها وفيها * كنت إذا صحت وفي الكأس وردة * لها في عظام الشاربين دبيب تريك القذى من دونها وهي دونه * لوجهك منها في الإناء قطوب * فجرت بينهما في ذلك محاورة ثم أنشده * فما القيد أبكاني ولا القتل شفني * ولا أنني من خشية الموت أجزع سوى أن قوما كنت أخشى عليهم * إذا مت أن يعطوا الذي كنت أمنع * فأطلقه ثم جنى جناية فحبسه الحجاج فهرب من الحبس ولحق بعبد الملك معتاذا بقبر مروان وقال * إني أعوذ بقبر لست مخفره * ولن أعوذ بقبر بعد مروان * فأمنه عبد الملك وقال له لابد من الرجوع إلى الحجاج فانطلق إليه ( 2 ) وقال * لقد علمت لو أن العلم ينفعني * ( 3 ) أن انطلاقي إلى الحجاج تغرير مستخفيا صحقا تدمى طوابعها * وفي الصحائف حياة مداكير لئن حدي بي إلى الحجاج يقتلني * ما كنت أول ( 4 ) من تحدى به العير *
--> ( 1 ) لم يرد له ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني . ( وقد كتب عبد الملك كتابا إلى الحجاج وطلب إليه ألا يعرض للأقيبل ، قال الآمدي : فقال له قومه : إنك إن أتيت الحجاج قتلك ، فطرح الكتاب وهرب ، وقال الأبيات . ( 3 ) صدره في الآمدي ص 24 . ( 4 ) الآمدي : " إني لأحمق من " .