ابن عساكر

158

تاريخ مدينة دمشق

العلاف قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي نا ( 1 ) أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي حدثني يموت بن المزرع نا محمد بن حميد شحن ( 2 ) نا محمد بن سلمة حدثني أبي قال أتيت عبد العزيز بن ( 3 ) المطلب ليلة أسألك عن بيعة الجن للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمسجد الأحزاب ما كان بدؤها فوجدته مستلقيا وقد دخل رجليه يرادف بأصبعه على صدره وهو يتغنى * فما روضة بالحزن طيبة الثرى * يمج الثرى حثاثها وعرارها بأطيب من أردان عزة موهنا * وقد وقدت بالمندل الرطب نارها من الخفرات البيض لم يلق سفرة * وبالحسب المكنون صاف نجارها فإن بردت كانت لعينيك قرة * وإن غبت عنها لم يعممك عارها * فقلت له أتغني أصلحك الله وأنت في جلالك وشرفك اما والله لأحدون بها ركنان نجد قال فوالله ما أكثرت وعاد يتغنى * فما ظبية أدماء خفافة الحشي * بطلقتها متون الحمائل * * بأحسن منها إذ تقول تذللا * وأدمعها تذرين حشو المكاحل تمتع بذا اليوم القصير فإنه * رهين بأيام الشهور الأطاول * قال فقدمت على قولي له فقلت أصلحك أتحدثني في هذا بشئ فقال نعم حدثني أبي قال دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وأشعب يغنيه * معيوية كالبدر سنة وجهها * مطهرة الأثواب والعرض وافر لها حسب ذاك وعرض مهذب * وعن كل مكروه من الأمر زاجر من الخفرات البيض لم يلق ريبة * ولم يستملها عن تقى الله شاعر * فقال له سالم زدني فغناه * ألمت بنا والليل داج كأنه * جناح غراب عنه قد نفض القطرا فقلت أعطار ثوبي في رحالنا * ما احتملت ليلى سوى طيبها عطرا *

--> ( 1 ) سقطت من الأصل وأضيفت عن م . ( 2 ) كذا وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب " محمد بن حميد اليشكري " وليس في عامود نسبه هذه اللفظة ولعلها مقحمة وفي م : شجن . ( 3 ) سقطت من الأصل وأضيفت عن م .