ابن عساكر
112
تاريخ مدينة دمشق
يلوذ الملوك بأركانه ( 1 ) * إذا نابها الحدث المفظع بديهته مثل تفكيره ( 2 ) * إذا رمته فهو مستجمع إذا هم بالأمر لم يثنه * هجوع ولا شادن أفرع فللجود في كفه مطلب * وللسر في صدره موضع شديد العقاب على عفوه * إذا السوء ضمنه الأخدع وكم قائل إذا رأى همتي ( 3 ) * وما في فضول الغنى أصنع غدا في ظلال ندى جعفر * يجر ثياب الغنى أشجع كأن أبا الفضل يدر الدجى * لعشر خلت بعدها أربع لفرقته التأمت بابل * وأشرق إذ أمه المطلع فقل لخراسان تغش الطري * ق فقد جاءها الحكم المقنع ( 4 ) ولا تركب الميل عند امرئ * فتصرف عن غب ما تصنع فقد جزت يا بن يحيى البلاد * وكل إلى ملكه أنزع * أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم أنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحمي ( 5 ) نا أبو الفرج المعافى ابن زكريا بن يحيى الجريري قال أنشدنا محمد بن يحيى الصولي قال أنشدنا محمد بن يزيد لأشجع ( 6 ) * أنت في غمرة ( 7 ) الإمارة أعمى * فإذا ما انجلت فأنت بصير لا تقولن للفتى قدم * ت جميلا وقد طوتك الأمور * قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش
--> ( 1 ) في المصدرين : بآرائه إذا نالها الحدث الأفظع . ( 2 ) المصدران : تدبيره . ( 3 ) المصدران : ثروتي . ( 4 ) في المصدرين : فقل لخراسان تحيا فقد * أتاها ابن يحيى الفتى الأروع ( 5 ) ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى الملحم ، وهي ثياب تنسج بمرو من الإبريسم قديما . ( 6 ) البيتان في أخبار الشعراء المحدثين للصولي ص 118 من أبيات قالها لعامر بن شقيق يعاتبه ويوبخه في تغيره له عند ولاية وليها . ( 7 ) الصولي : سكرة .