ابن عساكر
52
تاريخ مدينة دمشق
وأربعمائة ثم دخل ( 1 ) إلى خراسان وامتدح بها جماعة من رؤسائها وانتشر شعره هناك وكان مولده فيما بلغني في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أنشدني أبو سعد السمعاني له من قصيدة هوى يستلذ كحك الجرب * وشوق يصيبك منه النصب فذكرت ( 2 ) مربعنا في دمشق * ومصطافنا بحوالي حلب وصحبة قوم إذا استنهضوا * فضرب السيوف لديهم ضرب ( 3 ) أنشدني أبو الحسن علي بن يحيى بن خلوف الغزي أنشدني أبو القاسم الغزي لنفسه ( 4 ) قالوا تركت ( 5 ) الشعر قلت ضرورة * باب الدواعي والبواعث مغلق خلت الديار فلا كريم يرتجى * منه النوال ولا مليح يعشق ومن العجائب أنه لا يشترى * ومع الكساد يخان فيه ويسرق ( 6 ) أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن علي اللخمي الفقيه الميورقي بدمشق أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الغزي يرثي الشيخ الإمام أبا الحسن الطبري ( 7 ) المعروف بالكيا الفقيه ارتجالا ( 8 ) هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبرية من محتومها وزر لو كان ينجي علو من بوائقها * لم تكسف الشمس بل لم يكسف ( 9 ) القمر
--> ( 1 ) في وفيات الأعيان 1 / 58 نقلا عن ابن عساكر : رحل . ( 2 ) في مختصر ابن منظور : تذكرت . ( 3 ) الضرب : العسل . ( 4 ) الأبيات في المختصر والوافي والوفيات . ( 5 ) في الوافي والوفيات : هجرت . ( 6 ) عجزه في الوافي والوفيات : ويخان فيه مع الكساد ويسرق ( 7 ) اسمه علي بن محمد بن علي الطبري ، المعروف بالكيا الهراسي الفقيه الشافعي ، ترجمته في وفيات الأعيان . 3 / 286 وبهامشها ثبت بمصادر أخرى ترجمت له . ( 8 ) القصيدة في وفيات الأعيان 3 / 290 في ترجمة الكيا الهراسي نقلا عن ابن عساكر . ( 9 ) في المختصر والوفيات ، لم يخسف .