ابن عساكر
185
تاريخ مدينة دمشق
فقالت أسألك بحق إلهك إلا دعوت ربك أن يبعد النار من طريقي فدعا ربه فمرت حتى إذا كانت على رأس الحائط وأرادت أن تنزل نادت يا إبراهيم ابني عليك السلام فذهبت أنبأنا أبو طاهر بن الحنائي وأبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي قالوا أنا أبو الحسين بن أبي الحديد [ * * * ] وأخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله الحسن أنا أبي أبو الحسن بن أبي الحديد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عبد السلام بن أحمد نا أبو حصين نا محمد بن عبد الله الزاهد نا موسى بن إبراهيم نا إبراهيم بن أبي يحيى المديني عن رجل عن الأصبغ ( 1 ) بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال كانت البغال تتناسل وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب لتحرق إبراهيم فدعا عليها فقطع الله أرحامها ونسلها وكانت الضفادع مساكنها النفقان ( 2 ) فجعلت تطفئ النار عن إبراهيم فدعا لها فأنزلها الماء وكانت الأوزاع ( 3 ) تنفخ عليه النار وكانت أحسن الدواب فلعنها فصارت ملعونة فمن قتل منها شيئا أجر أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 4 ) نا إسماعيل أنا أيوب عن نافع أن امرأة دخلت على عائشة فإذا رمح منصوب فقالت ما هذا الرمح فقالت نقتل به الأوزاع ثم حدثت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن إبراهيم لما ألقي في النار جعلت الدواب كلها تطفئ عنه إلا الوزع فإنه جعل ينفخها عليه [ 1453 ] اسم المرأة سائبة ( 5 ) أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر نا
--> ( 1 ) بالأصل " إصبع " بالعين المهملة ، والمثبت عن ترجمته في تهذيب التهذيب ، ونباتة بضم النون وتخفيف الباء المفتوحة كما في المغني . ( 2 ) جمع نفق . ( 3 ) الأوزاع وهي حشرات يقال لكبيرها : سام أبرص . ( 4 ) مسند أحمد 6 / 83 و 109 . ( 5 ) وهي مولاة للفاكه بن المغيرة ، وفي البداية والنهاية " سماقة " .