أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
87
أنساب الأشراف
أبو جعفر المنصور من حمل إليه مائة رجل من المزنيين ، فكان صاحبه فيهم فلما رآه أشار إليه ، فضرب تسع مائة سوط . وأراد المسيب الضبي ( ظ ) ضرب عنق عبد الله فمنعه المنصور من ذلك [ 1 ] . 96 - قالوا : وشخص المنصور من المدينة إلى الكوفة راجعا وعبد الله محبوس ، وأمر زيادا بطلب محمد وإبراهيم فعبب [ 2 ] وقصر ، وبلغ ذلك المنصور فعزله ، ويقال : إنه أغرمه مالا وولى المدينة عبد العزيز بن عبد المطلب من آل كثير بن الصلت ، ثم عزل عبد العزيز واستعمل محمد بن خالد بن عبد الله القسري على المدينة ، فقدمها في رجب سنة / 458 / أو 229 / أ / إحدى وأربعين ومائة ، فاستبطأه [ 3 ] في أمر محمد ، وبلغه أنه وجد في بيت مال المدينة ألف ألف درهم وسبعين ألف دينار فأسرع في إنفاقها ، فعزله في سنة أربع وأربعين ومائة ، وولى المدينة رباح بن عثمان بن حيان المري [ 4 ] فأخذ كاتب محمد ابن خالد - وكان يقال له رزام فضربه وعذبه ، وحبس محمدا . ( واختفى محمد بن عبد الله ) فبعث بابنه عليا داعية إلى مصر ، فدل عليه وحمل إلى المنصور فأمر بحبسه [ 5 ] . وكان محمد بن عبد الله قدم إلى البصرة ، فأرسل إلى عمرو بن عبيد صاحب الحسن فلقيه فطالت النجوى بينهما فلم يجبه عمرو إلى شيء ، ووعظه وحذره
--> [ 1 ] وهذا لذيل ذكره في مقاتل الطالبيين ص 213 في قصة أخرى . [ 2 ] كذا في ظاهر رسم الخط ويمكن أن يقرأ : « فعيب » . [ 3 ] وهنا كان تكرار في العبارة قد ضرب الخط على بعضها دون بعض فحذفناها كلها ، والأمر جلي في كون ما حذفناه زائدا . [ 4 ] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : رباح بن عفان . . . [ 5 ] ما بين المعقوفين زيادة تقتضيها السياق ، ويجيء في أواخر ترجمة أولاد الإمام الحسن ان علي بن محمد بن عبد الله مات في حبس المنصور ببغداد .