أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

67

أنساب الأشراف

أخرجوا جنازته فحمل مروان سريره [ 1 ] فقال له الحسين : أتحمل سريره ؟ أما والله لقد كنت تجرعه الغيظ ؟ ! فقال مروان : اني قد ( كنت ) أفعل بمن يوازن حلمه الجبال . 77 - وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير بن حازم ، حدثنا أبي قال سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري قال : بويع الحسن بعد أبيه فقال لأصحابه في بيعته : تسالمون من سالمت وتحاربون

--> [ 1 ] ومثله في شرح المختار : ( 31 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 16 ، ص 13 نقلا عن المدائني عن جويرية بن أسماء . والحديث مرسل ، والقرائن قائمة على أنه اختلاق فإن مروان حينئذ كان يتجول بين شياطينه يحمسهم ويثورهم على معارضة بني هاشم ومنعهم عن دفن الإمام الحسن عند جده رسول الله ! ! ! وكان رافعا عقيرته ويقول : يا رب هيجا هي خير من دعة . وكان قد جمع ألفي مقاتل من خيل آل أمية ورجلهم لمحاربة بني هاشم وقد احتوشوا حوله مستلئمين ! ! ! فأين كان ؟ وما كان شأنه حتى يحمل جنازة الإمام الحسن ؟ ! ! ومما يدل على اختلاق الرواية ما ذكره نعيم بن حماد في أواخر الجزء الثاني تحت الرقم : ( 411 ) من كتاب الفتن الورق 40 / ب / قال : حدثنا هشيم ، أنبأنا حصين ، حدثنا أبو حازم قال : لما احتضر الحسن بن علي رضي الله عنهما أوصى أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون في ذلك تنازع أو قتال فيدفن في مقابر المسلمين ! ! ! فلما مات جاء مروان بن الحكم في بني أمية ولبسوا السلاح وقال : لا يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم ! ! منعتم عثمان فنحن نمنعكم ! ! ! فخافوا أن يكون بينهم قتال . قال أبو حازم قال أبو هريرة : أرأيت لو أن ابنا لموسى أوصى أن يدفن مع أبيه فمنع ألم يكن ظلموا ؟ قلت : بلى . قال : فهذا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمنع أن يدفن مع أبيه ! ! ! ثم انطلق أبو هريرة إلى الحسين رضي الله عنهما فكلمه وناشده الله وقال : قد أوصى أخوك إن خفت أن يكون قتال فردوني إلى مقابر المسلمين . فلم يزل به حتى فعل وحمله إلى البقيع ! ! ! فلم يشهده أحد من بني أمية إلا خالد بن الوليد بن عتبة ، فإنه ناشدهم الله وقرابته فخلوا عنه فشهد دفنه مع الحسين رضي الله عنه .