أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

30

أنساب الأشراف

44 - قالوا : وأتى أهل الشام قتل علي فقام معاوية خطيبا فذكر عليا وقال : إن الله أتاح له من قتله بقطيعته وظلمه ، وقد وليّ الكوفة بعده ابنه وهو حدث غرّ لا علم له بالحرب ، وقد كتب إليّ وجوه من قبله يلتمسون الأمان ! ! ! فانتدب معه أهل الأجناد فأقبل عمرو بن العاص في أهل فلسطين ، وعبد الرحمان بن خالد بن الوليد في أهل الأردن . فكتب الحسن إلى معاوية يعلمه أن الناس قد بايعوه بعد أبيه ويدعوه إلى طاعته [ 1 ] .

--> [ 1 ] ولما بخل البلاذري بذكر نص الكتاب - أو خاف من أذناب الرجس والارتياب - فلا بد لنا من ذكره والدلالة على مظان ذكره ، فنقول رواه حرفيا في ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من مقاتل الطالبين ص 55 ، ورواه عنه في شرح المختار : ( 31 ) من كتب نهج البلاغة ج 4 ص 12 ، وفي ط الحديث بمصر : ج 16 ، ص 33 . ورواه باختصار أحمد بن أعثم في كتاب الفتوح : ج 4 ص 151 ، ط 1 ، وإليك نصه : من عبد الله الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر ، أما بعد فإن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، فأظهر به الحق ، وقمع به أهل الشرك وأعزبه العرب عامة وشرف من شاء منهم خاصة ، فقال تبارك وتعالى : « وإنه لذكر لك ولقومك » ( 44 / الزخرف : 43 ) فلما قبضه الله عز وجل تنازعت العرب الأمر من بعده فقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير . فقالت قريش : نحن أولياؤه وعشيرته فلا تنازعونا سلطانه . فعرفت العرب ذلك لقريش ثم جاحدتنا قريش ما عرفه العرب لهم ! ! ! وهيهات ما أنصفتنا قريش ! ! وقد كانوا ذوي فضيلة في الدين وسابقة في الإسلام ! ! فرحمة الله عليهم ، والآن فلا غرو إلا منازعتك إيانا بغير حق في الدين معروف ، ولا أثر في الإسلام محمود ، والموعد الله بيننا وبينك ، ونحن نسأله أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينقصنا به في الآخرة . وبعد فإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لما نزل به الموت ولاني هذا الأمر من بعده ( وولاني المسلمون الأمر بعده ) فاتق الله يا معاوية وانظر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ما تحقن به دماء هم وتصلح به أمورهم والسلام . ورواه أيضا مثله باختصار أبو الحسن المدائني كما في شرح المختار ( 31 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : ج 4 ص 13 ، ط بيروت ، وفي ط الحديث بمصر ، ج 16 ، ص 24 : . ورواه بصورة أطول منهما في مقاتل الطالبين ص 55 ، ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار المتقدم الذكر : ج 4 ص 17 ، ط بيروت ، وفي ط الجديد بمصر : ج 16 ، ص 33 ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ من مقاتل الطالبين ورواية المدائني في شرح النهج : ج 16 ، ص 24 . وقطعة منه رواها ابن شهرآشوب رحمه الله في فصل صلحه عليه السلام مع معاوية من مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 31 ط 2 .