أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

168

أنساب الأشراف

بنت رسول الله فلا تأتيه ؟ ! ! ( فصار إليه ) فلمّا صار إليه ثمّ انصرف إلى رحله ، قال لامرأته : أنت طالق فالحقي بأهلك فإني لا أحبّ أن يصيبك بسببي إلَّا خير ! ! ! ثم قال لأصحابه : من أحبّ منكم أن يتبعني ( فليتبعني ) وإلَّا فإنه آخر العهد . وصار مع الحسين ! ! ! ولقي الحسين ومن معه رجل يقال له : بكر بن المعنقة بن رود [ 1 ] فأخبرهم بمقتل مسلم بن عقيل وهانئ وقال : رأيتهما يجرّان بأرجلهما في السوق ! ! ! فطلب إلى الحسين في الانصراف ، فوثب بنو عقيل فقالوا : والله لا ننصرف حتى ندرك ثأرنا أو نذوق ما ذاق أخونا . فقال الحسين : ما خير في العيش بعد هؤلاء ؟ فعلم أنّه قد عزم رأيه على المسير ، فقال له عبد الله بن سليم والمدرئ بن الشمعل ( كذا ) الأسديان : خار الله لك . فقال : رحمكما الله . ثم سار إلى زبالة وقد استكثر من الماء ، وكان كلَّما مرّ بماء اتّبعه منه قوم . وبعث الحسين أخاه من الرضاعة - وهو عبد الله بن يقطر - إلى مسلم قبل أن يعلم أنه قتل ، فأخذه الحصين بن تميم وبعث به إلى ابن زياد ، فأمر به أن يعلى به القصر ليلعن الحسين وينسبه وأباه إلى الكذب ، فلما علا القصر قال : ( أيها الناس ) إني رسول الحسين ابن بنت رسول الله إليكم لتنصروه وتوازروه على ابن مرجانة وابن سمية / 482 / أو 241 / أ / الدعي وابن الدعي لعنه الله .

--> [ 1 ] أقول : رسم خط هذه الكلمة غير جلي ويحتمل احتمالا ضعيفا أن يقرأ : « المصنقة - أو - المعلقة » . وقرأه الطباطبائي - أعزه الله - « المعنفة » بالفاء .