أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

116

أنساب الأشراف

ثم وضع على محمد وإبراهيم الأرصاد ، حتى خرج محمّد في أهل المدينة وقتل رباح ، فلما قتل في محبسه خرج صبيان أهل المدينة يكبرون حول جثته ويقولون : سلحت أمّ رباح فأتينا برباح * فأتينا بأمير ليس من أهل الصلاح ما سمعنا بأمير قبل هذا من سفاح 119 - قالوا : ولمّا جاء المنصور خبر خروج محمد بن عبد الله ، قال : ألا تعجبون لهذا القاطع المشاق ؟ ! ترك هذا الأمر وهو لبني أمية مستقيم ، فلما فتقناه عليهم وثلمناه فوهن عراه [ 1 ] واسترخى طنبه وضعف عموده فصار لنا شديد العرى / 466 / أو 233 / أ / محكم العقد والقوى عرض فيه للحين والردى ، وباللَّه استعين عليه وعلى كلّ باغ . قال : [ 2 ] وكان المنصور حين أتاه خبر محمد نازلا بالدير الذي على الصراة من بغداد [ 3 ] وهو يرتاد له منزلا فاختار الموضع الذي يعرف بالخلد ،

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر من رسم الخط في النسخة ، ويحتمل أيضا أن يقرأ : « فوهى عراه » . [ 2 ] كذا في الأصل هاهنا ، ومثله يأتي أيضا في ذيل هذا الحديث ، فإن صح فالضمير المستتر في « قال » راجع إلى ما تقدم في قوله : « حدثني بعض أشياخنا » وعلى هذا فما تقدم قبل أسطر بلفظ الجمع « قالوا » : مصحف ، وعلى فرض صحته فالتاليان مصحفان ، وصحة الجميع بعيد في غاية البعد . [ 3 ] قال في حرف الصاد من معجم البلدان : الصراة : نهران ببغداد : الصراة الكبرى والصراة الصغرى ولا أعرف أنا إلا واحدة وهو نهر يأخذ من نهر عيسى - من عند بلدة يقال لها المحول بينها وبين بغداد فرسخ - ويسقي ضياع بادوريا ويتفرع منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد فيمر بقنطرة العباس ثم قنطرة الصبيبات ، ثم قنطرة رحا البطريق ثم القنطرة العتيقة ثم القنطرة الجديدة ويصب في دجلة ، ولم يبق عليه الآن إلا القنطرة العتيقة ، والجديدة يحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر بن الحسين أوله أسفل من فوهة الصراة يدور حول مدينة السلام مما يلي الحربية ، وعليه قنطرة باب الحرب ، ويصب في دجلة أمام باب البصرة من مدينة المنصور . . .