أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

111

أنساب الأشراف

إلى عيسى بن موسى سبحان الله أرسل محمد إلي بكذا وقد قتلتم أباها بالأمس ويعرس بها اليوم ؟ والله ما رقأ دم أبيها بعد ! ! ! فأرسل إليها عيسى : يا ابنة عم ما علمت بهذا ، ولكنه غلام حديث السن سيئ الأدب ، وأرسل إلى محمد بن أبي العباس يسفهّه ، ولما لقيه تناوله بسوطه وقال له : يا مائق أما والله ما هي بضعيفة فما كان يؤمنك أن يحضرها عقلها فتطلب بثأرها وتشتمل على سكين فإذا أفضت إليها قتلتك فتكون قد أخذت قود أبيها قبل جفوف دمه ! ! ثم تزوجها عيسى بعد ، ويقال ضمت إلى محمد بعد ذلك ، فلما مات تزوجها عيسى بعده ، ثم خلف عليها محمد بن إبراهيم الإمام ثم إبراهيم ابن إبراهيم بن حسن بن زيد بن حسن بن علي ، ثم عبد الله بن حسن بن إبراهيم ابن عبد الله بن حسن بن حسن فتوفيت عنده . وكان مقتل محمد لأربعة عشر ليلة خلت من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة . وآمن عيسى الناس وخرج يريد مكة صبيحة تسع عشر ليلة من شهر رمضان ، فلما كان بملل [ 1 ] أتاه كتاب المنصور بخروج إبراهيم بن عبد الله بن حسن بالبصرة ، وأمره بالقدوم عليه ، ويقال : بل أتاه كتاب المنصور

--> [ 1 ] قال في حرف الميم من معجم البلدان : ج 5 ص 194 ، ط بيروت : ملل - بالتحريك ولامين بلفظ الملل - من الملال وهو اسم موضع في طريق مكة بين الحرمين . . . وهو منزل على طريق المدينة إلى مكة على ثمانية وعشرين ميلا من المدينة . وملل واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصب في الفرش فرش سويقة وهو مبتدأ ملك بني الحسن بن علي بن أبي طالب وبني جعفر بن أبي طالب ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم وإضم واد يسيل حتى يفرغ في البحر فأعلى إضم القناة التي تمر دوين المدينة . . . وبين ملل والمدينة ليلتان .