ابن عساكر

20

تاريخ مدينة دمشق

فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا * بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر وزيد وعبد الله حين تتابعوا * جميعا وأسباب المنية تخطر غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النقيبة أزهر ( 1 ) أغر كضوء البدر من آل هاشم * أبي إذا سيم الظلامة مجسر ( 2 ) فطاعن حتى مات غير موسد * بمعترك فيه القنا متكسر ( 3 ) فصار مع المستشهدين ثوابه * جنان ومتلف الحدائق أخضر وكنا نرى في جعفر بن محمد * وفاء وأمرا حازما حين يأمر ( 4 ) وما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم عز لا يزول ومفخر ( 5 ) هم جبل الإسلام والناس حولهم * رضام إلى طود يروق ويقهر ( 6 ) بها ليل منهم جعفر وابن أمه * علي ومنهم أحمد المتخير وحمزة والعباس منهم وفيهم * عقيل وماء العود من حيث يعصر بهم تفرج اللأواء في كل مأزق * حماش إذا ما ضاق بالناس مصدر ( 7 ) هم أولياء الله منزل حكمه * عليهم وفيهم ذا الكتاب المطهر وقال كعب بن مالك يبكي جعفرا وأصحابه يوم مؤتة : نام العيون ودمع عينك تهطل * سحا كما وكف الضباب المخضل ( 8 ) في ليلة وردت علي همومها * طورا أحن وتارة أتململ

--> ( 1 ) في الديوان : " غداة غدوا " . ( 2 ) الديوان : " أغر كلون " والأبي : العزيز الجانب ، والمجسر : الجسور وبالأصل : مشجر ، والمثبت عن هامش الأصل والديوان . ( 3 ) في الديوان : " يتكسر " وفي المطبوعة وابن هشام 4 / 36 " مال " بدل " مات " . ( 4 ) الديوان : " جازما " . ( 5 ) الديوان : لا ترام بدل لا يتزول ، وفي ابن هشام : لا يزلن . ( 6 ) الديوان : لا ترام بدل لا يزول . وفي ابن هشام ، ويبهر بدل ويقهر . والرضام جمع رضمة وهي الحجارة يرضم بعضها فوق بعض . ( 7 ) الديوان : عماس بدل حماس ، وبالقوم بدل بالناس . ( 8 ) في ابن 4 / 27 " يهمل " ويحا : صبا .