ابن عساكر
166
تاريخ مدينة دمشق
قال وقال القعقاع بن عمرو في يوم اليرموك : ألم ترنا على اليرموك فزنا * كما فزنا بأيام العراق فتحنا قبلها بصرى وكانت * محرمة الجناب لدى النفاق ( 1 ) وعذراء ( 2 ) المدائن قد فتحنا * ومرج الصفرين على العتاق قتلنا من أقام لنا وفينا * نهابهم بأسياف رقاق قتلنا الروم حتى ما تساوى * على اليرموك نفروق ( 3 ) الوراق فضضنا جمعهم لما استحالوا * على الواقوصة البتر الرقاق ( 4 ) غداة تهافتوا فيها فصاروا * إلى أمر يعضل بالذواق وقال عمرو بن العاص وأعير على لخم وجذام بالفرار عند الحملة في أول النهار على إثر جرجة وهم الذين تكشفوا بالناس والحرب : القوم لخم وجذام في الحرب * ونحن والروم بمرج نضطرب فإن يعودوا بعدها لا نصطحب * بل نعصب الفرار بالضرب الكلب ( 5 ) وقال الأسود أبو مفزر ( 6 ) التميمي : وكم قد أغرنا غارة بعد غارة * ويوما ويوما قد كشفنا أهاوله ( 7 ) ولولا رجال كان حشو غنيمة * لدى ماقط رجت عليهم أوائله ( 8 ) لقيناهم اليرموك لما تضايقت * بمن حل باليرموك منه حمائله [ فلا يعدمن منا هرقل كتائبا * إذا رامها رام الذي لا يحاوله ] ( 9 )
--> ( 1 ) في البداية والنهاية 7 / 19 النعاق . ( 2 ) عذراء : قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة . ( 3 ) في معجم البلدان وشعره في شعراء إسلاميون ص 43 " مفروق " وفي البداية والنهاية : معروق . ( 4 ) في البداية والنهاية : على الواقوص بالبتر الرقاق . ( 5 ) الأبيات في البداية والنهاية 7 / 19 . ( 6 ) بالأصل : " أبو مقر " ومثله في خع ، وفي البداية والنهاية 7 / 19 الأسود بن مقرن . والمثبت عن شعراء إسلاميون - ترجمته ص 109 وما بعدها . ( 7 ) لم ترد الأبيات في ترجمته في كتاب شعراء إسلاميون ، وهي في البداية والنهاية 7 / 19 وأهاوله : الزينة والنقوش والتصاوير . ( 8 ) في خع " حسب " بدل " حشو " وفي البداية والنهاية : عشو و " لدى مأقط " بدل " كذا ما قط " في الأصل . ( 9 ) سقط البيت من الأصل واستدرك عن خع والبداية والنهاية .