ابن عساكر

125

تاريخ مدينة دمشق

الكتاب من خالد وغيره حتى انقضت الحرب فكتب خالد الأمان لأهل دمشق وأبو عبيدة الأمير وهم لا يدرون قال فكان كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بنعي أبي بكر ( 1 ) واستعماله أبا عبيدة بن الجراح وعزله خالدا بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن الجراح سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن أبا بكر الصديق خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد توفي فإنا لله وإنا إليه راجعون ورحمة الله وبركاته على أبي بكر الصديق العامل بالحق والآمر بالقسط والآخذ بالعرف اللين الستير الوادع السهل القريب الحكيم ونحتسب مصيبتنا فيه ومصيبة المسلمين عامة عند الله تعالى وأرغب إلى الله في العصمة بالتقى في مرحمته والعمل بطاعته ما أحيانا والحلول في جنته إذا توفانا فإنه على كل شئ قدير وقد بلغنا حصاركم لأهل دمشق وقد وليتك جماعة المسلمين فابثث ( 2 ) سراياك في نواحي أهل حمص ودمشق وما سواها من أرض الشام وانظر في ذلك برأيك ومن حضرك من المسلمين ولا يحملنك قولي هذا على أن تغري عسكرك فيطمع فيك عدوك ولكن من

--> ( 1 ) انظر نص الكتاب في فتوح الشام للأزري ص 98 وفتوح ابن الأعثم من تحقيقنا 1 / 124 - 125 والوثائق السياسية لحميد الله وثيقة 353 / ب ص 459 وانظر فتوح الشام للواقدي ص 96 - 97 باختلاف بين النصوص . قال الأزدي في فتوحه أن تولة أبي عبيدة وعزل خالد وردت إلى أبي عبيدة في كتاب مستقل أرسله مع شداد بن أوس بن ثابت ( الأزدي ص 102 و 103 وانظر الوثائق السياسة : وثيقة : 353 / ألف و 353 / ب و 353 / ه‍ . وقال الأزدي والذي جاء بكتاب نعي أبي بكر يرفأ مولى عمر بن الخطاب . ( 2 ) عن خع ، وبالأصل " فأتيت " . وفي فتوح ابن الأعثم 1 / 125 وبعد إيراده كتاب عمر بنعي أبي بكر وتولية أبي عبيدة وعزل خالد : قال : ثم كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح كتابا صغيرا وجعله وسطه وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ، إلى أبي عبيد بن الجراح ، سلام عليك ، أما بعد فإنك بحمد الله في كنف من المسلمين وعدد يكفي بعضهم حصار أهل دمشق فإذا ورد عليك كتاب هذا فاقرأ على من قبلك من المسلمين وخبرهم بأنك الوالي عليهم ، وابعث سراياك . . انظر فيه بقية الكتاب .