ابن عساكر
386
تاريخ مدينة دمشق
سمعت علي بن المديني في حديث بن أبي زهير يفتح اليمن قال اسم أبي زهير هذا القرد من أزد شنوءة أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر اللفتواني أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه الأصبهاني أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر محمد بن زنجويه العدل أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال ومما يشكل قوله ( صلى الله عليه وسلم ) في ذكر أهل المدينة ثم يجئ قوم يبسون ( 1 ) بأهل المدينة ليذهبوا معهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وقد خلطوا فيه ورواه ينشئون ذهبوا إلى النشئ والصواب يبسون بالضم أو يبسون بفتح الياء والسين غير معجمة يقال أبسست بالرجل إذا دعوته إلى طعام أو غيره وأصله من أبسست بالناقة إذا دعوتها للحلب ويقال بسست وأبسست لغتان وأنشدنا نفطويه * ولم يك فيها للمبسين محلب وهو من أبس وفي مثل للعرب لا أفعل ذلك ما أبس عبد بناقة ( 2 ) وفي مثل آخر الإيناس قبل الإبساس وقال أبو سعيد المكفوف إنما هو يبسون أو يبسون يعني ( 3 ) يسيحون في الأرض وأنشد * وانبس حياة الكثيب الأهيل ( 4 ) وقد جاء حديث سفيان بن أبي زهير من وجه آخر بلفظ آخر أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي الوزير أنا عبد الله بن محمد البغوي نا عبد الله بن مطيع نا إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن خصيفة أن بسر ( 5 ) بن سعيد أخبرهم أنه سمع في مجلس
--> ( 1 ) في خع : فيبسون . ( 2 ) هو من طوافه حولها ليحلبها ( اللسان : بسس ) . ( 3 ) اللسان : أبو سعيد : يبسون أي يسيحون في الأرض ، ولم يذكر الشعر . ( 4 ) اللسان ( بسس ) : ذكره شاهدا على قوله : وانبست الحية : انسابت على وجه الأرض . انظر الحاشية السابقة . ( 5 ) بالأصل وخع " بشر " والصواب : " بسر " عن مختصر ابن منظور 1 / 144 وهو بسر بن سعيد المدني العابد ، مولى ابن الحضرمي ، ثقة ( تقريب التهذيب ) وسيرد صوابا في الحديث التالي .