ابن عساكر
356
تاريخ مدينة دمشق
يقول سمعت يموت بن المزرع بن أخت الجاحظ يقول سمعت خالي الجاحظ يقول أشياء اتفقت ثمانية أزواج ستة عشر صنفا ثم اتفقت أزواجا فصارت ثمانية أزواج فقال الدين أسكن الحرمين مكة والمدينة قالت الأمانة أنا معك قال الغنى واليسار أسكن مصر قال الذل أنا معك قال السخاء أسكن الشام قالت الشجاعة أنا معك قال العقل أسكن العراق قالت المروءة وأنا معك قال العلم أسكن خراسان قال الورع وأنا معك قالت التجارة أسكن الخوزستان وأصبهان قالت النذالة وأنا معك قال الجفاء أسكن المغرب قال الجهل وأنا معك قال الفقر أسكن اليمن قالت القناعة وأنا معك وهذا مدح ليس بذم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قالا أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة أنا أبو ( 1 ) القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا شعبة عن أبي سنان وهو ضرار بن مرة قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل أن عمر رضي الله عنه أتي برجل قد أفطر في رمضان فلما رفع ( 2 ) إليه عثر فقال على وجهك أو بوجهك تفطر ( 3 ) وصبياننا صيام فضربه الحد وكان إذا غضب على إنسان سيره إلى الشام فسيره إلى الشام لم يكن عمر رضي الله عنه ينفي إلى الشام لدناءة حال أهله عنده وإنما كان ينفي إليها لكثرة ما كان بها من الطاعون رجاء أن يكفيه الطاعون أمر من يغضب عليه فينفيه إليها ليكون الطاعون شهادة له ومكفرا عنه ما فرط منه وهذا المعنى فيما أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك حدثني عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يزيد وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر قالت قرئ علي إبراهيم بن منصور السلمي أنا
--> ( 1 ) عن خع وبالأصل " ابن " تحريف . ( 2 ) عن خع ومختصر ابن منظور 1 / 135 وبالأصل " رجع " . ( 3 ) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة 1 / 341 .