ميرزا عبد الله أفندي الإصبهاني

89

تعليقة أمل الآمل

أحمد بن الحسين بن يحيى الهمداني ( له المقامات عجيبة ) وقد ترجمه بعضهم بالفارسية على منواله ، رأيته بأصفهان وغيره ، ولعل تلك الترجمة له أيضا . كان في سرعة الذهن وجودة الحفظ آية ، ولو أنشد قصيدة على مائة بيت لأعادها في الوقت تبع بيت بيت ، وان شاء جعل أول بيت بعد آخر ما قاله وآخر ما يعيده أول ما بدأ ينشئه والا بدأ فجمع أول بيت من بيت فيه . وفي كتاب مختصر تاريخ ابن خلكان : ان بديع الزمان صاحب الرسائل الرائعة والمقامات الفائقة ، وعلى منواله نسج الحريري واعترف في خطبته بفضله روى عن ابن فارس صاحب المجمل في اللغة وعن غيره ، سكن هراة من بلاد خراسان . فمن رسائله : الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه وإذا سكن متنه تحرك نتنه ، وكذلك الضيف يسمج لقاه إذا طال ثواه ويثقل ظله إذا انتهى محله ، والسلام . وله من تعزية : الموت خطب قد عظم حتى هان ومن قد خشن حتى لان ، والدنيا قد تنكرت حتى صار الموت أخف خطوبا وجنت حتى صار أصغر ذنوبا ، فلتنظر يمنة هل ترى الا محنة ثم انظر يسرة هل ترى الا حسرة . قيل : توفي بهراة يوم الجمعة الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة 397 ( 1 ) . قال الحاكم أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن دوست : سمعت الثقات يقولون : انه مات من السكتة وعجل دفنه فأفاق في قبره وسمع صوته بالليل وانه

--> ( 1 ) الصحيح ( 398 ) كما في المصدر .