ميرزا عبد الله أفندي الإصبهاني

77

تعليقة أمل الآمل

على عراق العرب أرسل إليه رسولا [ . . . ] ، فاخذ الرسول وحبسه بل قتله ، ثم توجه تيمور إلى بلاده وغلب عليهم واستولى تيمور على بلاد حلب والشام . ( وفي مدة الحبس ألف اللمعة ) لعل تاليفه في الحبس غير صحيح ، أو كان في حبس غير الحبس الذي قتل فيه . لأنه خلاف ما يدل ظاهر مراسلة علي بن المؤيد ملك خراسان وجواب الشهيد لرسوله وتصنيف اللمعة . فليلاحظ . وكان ملك خراسان علي بن المؤيد شيعيا ، وقد كتب إلى خدمة الشهيد عريضة التمس منه المجيء إلى خراسان وأرسلها مع شمس الدين محمد الذي كان من علماء مقربيه إلى الشام ، فلم يقبل الشهيد المجيء إليه واعتذر وصنف « اللمعة » وأرسله إليه معه ولم يستنسخ منه أحد - إلخ . قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة عند قول المصنف « إجابة لالتماس بعض الديانين » : وهذا البعض هو شمس الدين محمد الاوي من أصحاب السلطان علي ابن المؤيد ملك خراسان وما والاها في ذلك الوقت إلى أن استولى على بلاده تيمور لنك فصار معه قسرا إلى أن توفي في حدود سنة خمس وتسعين وسبعمائة بعد أن استشهد المصنف قدس سره بتسع سنين ، وكان بينه وبين المصنف مودة ومكاتبة على البعد إلى العراق ثم إلى الشام ، وطلب منه أخيرا التوجه إلى بلاده في مكاتبة شريفة أكثر فيها من التلطف والتعظيم والحث للمصنف « ره » على ذلك ، فأبى واعتذر عليه وصنف له هذا الكتاب بدمشق في سبعة أيام لا غير ، على ما نقله عنه ولده المبرور أبو طالب محمد ، أخذ شمس الدين الاوي نسخة الأصل ولم يتمكن أحد من نسخها منه لضنته بها وانما نسخها بعض الطلبة وهي في يد الرسول تعظيما لها ، وسافر بها قبل المقابلة فوقع فيها بسبب ذلك خلل ، ثم أصلحه المصنف « ره » بعد ذلك بما يناسب المقام وربما كان مغايرا للأصل بحسب اللفظ ، في سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة .