أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

377

أنساب الأشراف

قالوا : بلى . قال : فوالله ما كذبت ولا كذبت فاطلبوه ! ! ! ( قال : ) فطلبناه فوجدناه قتيلا في ساقية ، ففرح عليّ فرحا شديدا . « 447 » وقال الأخنس بن العيزار الطائي ثم السنبسي يرثي أهل النهروان من الخوارج ويذكر زيد بن حصين : إلى الله اشكو ان كل قبيلة * من الناس فدافنى الجلاد خيارها سقى الله زيدا كلما ذر شارق * واسكن من جنات عدن قرارها وقال حبيب بن حذرة في قصيدة له طويلة : يا رب إنهم عصوك وحكَّموا * في الدين كل ملعن جبار يدعو إلى سبل الضلالة والردى * والحق أبلج مثل ضوء نهار فهم / 399 / يرون سبيل طاغيهم هدى * وأرى سبيلهم سبيل النار يا رب باعد في الولاية بيننا * إني على ما يفعلون لزار وسبيل يوم النهر حين تتابعوا * متوازرين على رضا الجبار وقال في قصيدة له ( أيضا ) : ألا ليتني يا أم صفوان لم أوب * وغودرت في القتلى بصفين ثاريا فوالله رب الناس ما هاب معشر * على النهر في الله المنايا القواضيا تذكرت زيدا منهم وابن حاتم * فتى كان يوم الروح أروج ماضيا « 448 » وروي ان النبي صلَّى الله عليه وسلم قسم دنانير فسأله المخدج فلم يعطه فقال : والله ما عدلت في القسم . فقال : ويلك فمن يعدل ؟ « 449 » حدثني روح بن عبد المؤمن ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، أنبأنا شعبة ، أنبأنا أبو إسحاق قال : سمعت عاصما يقول : إن حرورية على عهد علي قالوا : لا حكم إلا للَّه . فقال علي : إنه كذلك ولكنهم يقولون : لا إمرة . ولا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر يعمل في امرته المؤمن ويستمتع الكافر ويبلغ الكتاب أجله .