أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
303
أنساب الأشراف
وجعل على ميمنته عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، وعلى ميسرته محمد بن علي بن أبي طالب ، وعلى خيل الكوفة مالك بن الحرث الأشتر ، وعلى رجالتهم عمار بن ياسر ، وعلى خيل أهل البصرة سهل بن حنيف ، وعلى رجالة أهل البصرة قيس بن سعد بن عبادة ، وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص - وهو المرقال - وكان أعور أصيبت عينه يوم اليرموك بالشام . وكان شمر بن ذي الجوشن في كتيبة فيما يقول بعضهم . وكان مسعر بن فدكي على القراء . وقال الكلبي : كانت راية علي يوم صفين مع عمرو بن الحرث بن عبد يغوث بن قشر الهمداني . وبعث عليّ إلى معاوية : أن اخرج إليّ أبا رزك . فلم يفعل [ 1 ] وكان القتال في أول يوم - وهو يوم الأربعاء في صفر - بين حبيب بن مسلمة الفهري والأشتر ، فانصرفا على انتصاف . ثم كان القتال في اليوم الثاني بين هاشم بن عتبة المرقال وأبي الأعور السلمي . وفي ( اليوم ) الثالث بين عمرو بن العاص وعمار بن ياسر .
--> [ 1 ] وقال أيضا في ترجمة معاوية تحت الرقم : ( 299 ) من ج 2 ص 73 / ب / أو 743 - : العمري عن الهيثم بن عدي عن عوانة وغيره ، قالوا : قال علي بصفين : يا معاوية ما قتلك الناس بيني وبينك ؟ ابرز لي فإن قتلتني كان الأمر إليك ، وان قتلتك كان الأمر إلي فالتفت معاوية إلى عمرو كالمستشير له ( وقال له : ما تقول ؟ ) فقال له عمرو : ما أري الرجل إلا منصفا ، ولن تبل لك بالة عند أهل الشام ان لم تبارزه . فحقدها عليه وامسك وعلم أنه يريد قتله فقال : يا عمرو انك قد قشرت لي العصا * برضاك لي وسط العجاج برازي ما للملوك وللبراز وانما * حظ المبارز خطفه من باز ولقد أعدت فقلت مزحة مازح والمرء يفحمه مقال الهازي فقال عمرو : معاوي ان ثقلت عن البراز * لك الخيرات فانظر من تنازي وما ذنبي إذا نادى علي * وكبش القوم القوم يدعو للبراز أجبنا في العجاجة يا بن هند * وعند السلم كالتيس الحجازي وقال في العقد الفريد : ج 3 ص 110 ، ط 1 - تحت الرقم : ( 12 ) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم - قال أبو الحسن : كان علي بن أبي طالب يخرج كل غداة بصفين في سرعان الخيل فيقف بين الصفين ثم ينادي : يا معاوية علام يقتتل الناس ، ابرز إلي وابرز إليك فيكون الأمر لمن غلب ! ! ! فقال له عمرو بن العاص : أنصفك الرجل ؟ ! فقال له معاوية أردتها يا عمرو والله لأرضيت عنك حتى تبارز عليا . فبرز اليه متنكرا فلما غشيه علي بالسيف رمى بنفسه على الأرض وابدى له سوأته فضرب علي وجه فرسه وانصرف عنه ! ! ! فجلس معاوية يوما ( بعد ما استقر له الأمر ، وحضره عمرو ) فنظر اليه فضحك فقال عمرو : اضحك الله سنك ما الذي أضحكك ؟ قال : من حضور ذهنك يوم بارزت عليا إذ اتقيته بعورتك ! ! ! اما والله لقد صادفت منانا كريما ، ولولا ذلك لخرم وفغيك بالرمح ! ! فقال عمرو : اما والله اني ( كنت ) عن يمينك إذ دعاك إلى البراز فأحولت عيناك وربا سحرك وبدا منك ما اكره ذكره لك . وقريبا منه رواه في مروج الذهب : ج 2 ص 386 ط بيروت ، وكذلك في أواخر الجزء العاشر من بشارة المصطفى ص 332 .