أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
160
أنساب الأشراف
« 176 » وكتب عليه السّلام إلى قدامة بن عجلان عامله على كسكر : أما بعد فاحمل ما قبلك من مال الله فإنه فيء للمسلمين ، لست بأوفر / 328 / حظا فيه من رجل فيهم ( كذا ) ولا تحسبنّ يا بن أمّ قدامة أن مال كسكر مباح لك كمال ورثته عن أبيك وأمك ، فعجل حمله وأعجل في الإقبال إلينا إن شاء الله . « 177 » وكتب عليه السّلام إلى يزيد بن قيس الأرحبي : أوصيك بتقوى الله وأحذرك أن تحبط أجرك وتبطل جهادك ، فإن خيانة المسلمين مما يحبط الأجر ويبطل الجهاد ، فاتق الله ( ظ ) ربك « وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ، ولا تنس نصيبك من الدنيا ، وأحسن كما أحسن الله إليك ، ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحبّ المفسدين » [ 1 ] . « 178 » وكتب عليه السّلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني - وكان على « أردشير خرّة » من قبل ابن عباس - : بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أتيت شيئا إدّا [ 2 ] بلغني أنك تقسم فيء المسلمين فيمن اعتناك ويغشاك [ 3 ] من أعراب بكر بن وائل ، فو ( الله ) الذي فلق الحبّة وبرء النسمة وأحاط بكلّ شيء علما ، لئن كان ذلك حقا
--> [ 1 ] بين القوسين اقتباس من الآية : ( 77 ) من سورة القصص : 28 ، والكتاب رواه أيضا اليعقوبي في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخه : ج 2 ص 176 ، وفي ط ص 189 . [ 2 ] الاد - كضد - : الأمر المنكر العظيم ، ومنه قوله تعالى في الآية ( 89 ) من سورة مريم : « لقد جئتم شيئا ادا » . [ 3 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « فيمن اعنتاك وتعناك » . وذكره أيضا اليعقوبي في تاريخه : ج 2 ص 190 ، بغير اللفظين ، وذكره أيضا في المختار : ( 66 ) من كتب النهج وفيه : « فيمن اعتامك » .