أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

مقدمة 7

أنساب الأشراف

من نسخة منقولة من خط البلاذري وأصله ، وهي نسخة الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات ، يشهد لها بذلك خطه عليها ، رحمه الله تعالى ، بعد أن قوبل بها ووثق بصحتها حرفاً بحرف ، ومثلت الضبط في الأسماء المعجمة وصححت ذلك بأن أعلمت على الحرف المشكل بعد ضبطه « صح » لئلا يغيّر ويقدر أنه صحّف ، كما وجدت أحمد بن يحيى بن جابر ضبطه في أصله بخطه ، وتركت إعراب الأسماء كما تركها ، فلا يطعن عليّ في إسقاط الألف الثابتة في الاسم ، إذا أعر به ، طاعن . وبالله ثقتي ، وعليه متكلي . قال كاتب هذه النسخة أحمد : اختصرت من كتاب تأريخ دمشق للحافظ أبي القاسم بن عساكر رحمه الله تعالى : قال : أبو الحسن ، ويقال أبو جعفر ، ويقال أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البغدادي الكاتب ، سمع بدمشق ، وبأنطاكية ، وبالعراق جماعة ، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعلي بن المديني ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي ، وروى عنه جماعة ، وروى أنه قال : قال لي محمود الوراق : قل من الشعر ما يبقى لك ذكره ، ويزول عنك إثمه ، فقلت : قد تيقّنت أنه ليس للح‍ * ي خلود ولا من الموت بدّ أنت تسهين والحوادث لا * تسهو وتلهين والمنايا تجدّ أي ملك في الأرض أو أي ح‍ * ظّ لامرئ حظه من الأرض لحد لا ترجّى البقاء في معدن المو * ت ودار حتوفها لك ورد كيف يهوى امرؤ لذاذة أيا * م عليه الأنفاس فيها تُعد وكان أديباً راوية ، له كتب جياد ، ومدح المأمون بمدائح ، وجالس المتوكل ، وتوفى في أيام المعتمد ، ووسوس في آخر عمره رحمه الله . ومن تأريخ بغداد للخطيب ؛ قال : بويع للمعتمد على الله في رجب سنة ست وخمسين ومايتين ، ومات في رجب سنة سبع وسبعون ومايتين فجأة ببغداد ، وحُمل إلى سرّ من رأي ، فدفن بها ، رحمه الله والمسلمين . ومهما وجد في هذه النسخة من حاشية لغوية ، عليها علامة « ص » فهي من كتاب الصحاح للجوهري .