أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
29
أنساب الأشراف
طائفة منهم بناحية البحرين . فخرجت عبد القيس ، ومعهم بنو شنّ بن أفصى بن دعمى بن جديلة [ 1 ] بن أسد بن ربيعة ، تطلب المتسع حتى بلغوا هجر وأرض البحرين . فرأوا بلدا استحسنوه ورضوه . فضاموا من به من إياد والأزد ، وشدّوا خيلهم بالنحل . فقالت إياد . عرف النحل أهله . فذهبت مثلا . واجتمعت عبد القيس والأزد على إياد ، فأخرجوا عن الدار فأتت العراق . وكانت بنو شنّ أشدهم عليهم . فقال الشاعر : وافق شنّ طبقه * وافقه فاعتنقه وفاة نزار : 55 - وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن جده ، عن معاوية بن عميرة الكندي ، عن ابن عباس : لما حضرت نزارا الوفاة أوصى بنيه - وهم مضر ، وربيعة ، وإياد ، وأنمار - بأن يتناصفوا . فقال : قبّتي الحمراء ، وكانت من أدم ، لمضر . فقيل مضر الحمراء . وهذا الخباء الأسود وفرسي الأدهم لربيعة . فسمى ربيعة الفرس . وهذه الجارية لإياد . وكانت شمطاء ، فقيل أياد الشمطاء والبرقاء . وهذا الحمار لأنمار . فقيل أنمار الحمار . وفيه يقول الشاعر : نزار كان أعلم إذ تولَّى * لأنّ بنيه أوصى بالحمار قال ابن الكلبي : واختلف بنو نزار في قسمة ما ترك أبوهم . فشخصوا إلى الأفعى بن الحصين ، وهو بنجران . فبيناهم يسيرون إذ رأى مضر كلأ مرعيا ، فقال : لقد رعاه بعير أعور . قال ربيعة : وهو أيضا أزور . وقال إياد : وهو أيضا أبتر . وقال أنمار : وهو أيضا شرود . فلم يسيروا إلا قليلا حتى لقيهم رجل توضع به راحلته يسأل عن بعير . فقال مضر : أهو أعور ؟ قال : نعم . قال ربيعة : أهو أزور ؟ قال : نعم . قال إياد . أهو أبتر ؟ قال : نعم . قال أنمار : أهو شرود ؟ قال : نعم ، قال : وأنتم والله تعلمون مكان بعيري ،
--> [ 1 ] خ : حدفلة .