أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

19

أنساب الأشراف

فقالا : هذه خير مما نطلب . فقال خزيمة ، وكان بادنا : إن نزلت الهوّة ، لم تقدر على رفعي ، وأنت نحيف وأنا قوى على رفعك من الهوة . فنزل يذكر ، فجعل يجنى العسل ويناوله خزيمة [ 1 ] . فلما فرغ ، قال له : يا يذكر ، زوّجني فاطمة . فقال : ليس هذا بوقت تزويج . فتركه في البئر ، وأتى قومه . فسألوه عنه . فقال : لا علم لي به . ووقع الشر بين بنى معدّ وبنى قضاعة . فكان أول من خرج عن معدّ من تهامة ، جهينة وسعد هذيم ابنا زيد بن سود بن أسلم . فنزلا الصحراء . فسمّتها العرب صحار . وخرجت بنو نهد عن معد ، فنزل بعضها باليمن وبعضها ( ب ) الشأم . فالذين صاروا باليمن : مالك ، وخزيمة ، وصباح ، وزيد ، وأبو سود ، ومعاوية ، وكعب بنو نهد . قال زهير بن جناب الكلبي يذكر تفرّق نهد : ولم أر حيّا من معدّ تفرقوا * تفرق معزى الفزر [ 2 ] غير بنى نهد وقال أيضا : لقد علم القبائل أنّ ذكرى * بعيد في قضاعة من نزار وما أبلى بمقتدر عليها * وما حلمي الأصيل بمستعار والذين جاؤوا إلى الشأم : عامر ، وهم في كلب بن وبرة ، وعمرو ، ودخلوا في كلب أيضا ، والطول ، وبرّة ، وحزيمة ، وحنظلة ، وهو الذي يقال له « حنظلة بن نهد خير كهل في معدّ » ، وأبان بن نهد ، دخل في بنى تغلب ابن وائل . وقال بعض شعرائهم : قضاعة أجلتنا من الغور كله * إلى جنبات الشأم نزجي [ 3 ] المواشيا فإن يك قد أمسى شطيرا ديارها * فقد يصل الأرحام من كان ثابيا

--> [ 1 ] خ : جذيمة . [ 2 ] الفزر هو القطيع الصغير . [ 3 ] خ : يزجى .