أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

466

أنساب الأشراف

ووصلتني كل امرأة منهن بصلة ، وقلن : إذا أخرج أمير المؤمنين . العطاء فاقدمي علينا . فقدمت عليهن فأعطتني كل امرأة منهن خمسين دينارا . وكنّ سبعا . وروى إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن أن عمر حج سنة ثلاث وعشرين ، واستخلف زيد بن ثابت ، وحج معه بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم غير سودة ، فإنها لزمت بيتها ، وغير زينب فإنها كانت قد ماتت . فكان أمامهن عبد الرحمن ، ووراءهن عثمان ، فلا يتركان أحدا يدنو منهن إلا أن يكون ذا محرم ، فيكلمنه من وراء الحجاب ، وكن ينزلن في شعب ، فيقف عثمان وعبد الرحمن على فم الشعب . قال الواقدي : وقد / 225 / روى أن أمهات المؤمنين استأذنّ عثمان في الحج . فقال : قد أذن لكن عمر . فحج بهن جميعا إلا سودة ، وزينب فإنها كانت قد توفيت . 944 - حدثني علي بن عبد الله ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : لم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحلّ الله له أن يتزوج من النساء من شاء إلا ذات زوج ، لقوله عز وجل : ترجى من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى [ 1 ] . حدثنا الوليد بن صالح ، ثنا محمد بن عمر أبو عبد الله الواقدي ، ثنا هشام بن سعد ، عن عبد الكريم بن أبي حفصة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قوله : لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدّل بهن من أزواج [ 2 ] ، قال : حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه ، فلم يتزوّج بعدهن . حدثني الحسين بن علي بن الأسود ، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، عن شيبان النحوي ، عن منصور ، عن أبي رزين قال : همّ النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق من نسائه ، فلما رأين ذلك ، جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء ، فأنزل الله تعالى : إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن ، حتى بلغ ترجى من تشاء منهن وتؤوى

--> [ 1 ] الأحزاب ( 33 / 51 ) . [ 2 ] الأحزاب ( 33 / 52 ) .