أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
457
أنساب الأشراف
فأسلم وقال : يا رسول الله ، / 221 / ألا أزوّجك أجمل أيم في العرب ؟ فتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش ، وذلك خمس مائة درهم ، ووجه أبا أسيد الساعدي ، فقدم بها . وكانت جميلة فائقة الجمال . فاندست إليها امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن كنت تريدين الحظوة عند رسول الله ، فاستعيذي منه ، فإن ذلك يعجبه . قال الواقدي ، فحدثني موسى بن عبيدة ، عن عمر ( و ) [ 1 ] بن الحكم ، عن أبي أسيد قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجونية ، فأتيته بها ، فأنزلته في أطم بنى ساعدة . فلما جاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعى ثم أهوى إليها ليقبلها ، وكذلك كان يصنع ، فقالت : أعوذ با لله منك . فانحرف عنها ، وقال : عذت بمعاذ ، عذت بمعاذ . ووثب فخرج ، وأمرني بردّها . فرددتها إلى قومها . فلما طلعت بها ، قالوا : إنك لغير مباركة ، جعلتنا في العرب شهرة . فأقامت في بيتها لا يطمع فيها طامع ولا يراها ذو محرم ، حتى توفيت في أيام عثمان عند أهلها بنجد . وحدثني روح بن عبد المؤمن ، حدثني الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل ، عن موسى بن عبيدة ، عن عمرو ابن الحكم ، عن أبي أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوّج امرأة من بنى الجون ، وبعثني إليها ، فأتيته بها . فأهوى ليقبلها ، وكان إذا أراد أن يقبل أقعى ، فقالت : أعوذ با لله منك . قال : عذت بمعاذ . وردّها إلى أهلها . وقال الواقدي : كان تزوجه هذه الجونية في شهر ربيع الأول سنة تسع . وحدثني حفص بن عمر ، حدثني أبو المنذر ، أخبرني أبو بكر بن عياش ، عن عاصم بن بهدلة قال : حدثني أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوّج امرأة من كندة ، يقال لها أسماء بنت النعمان . وكانت عائشة وحفصة تولتا مشطها وإصلاح أمرها . وكان أبو أسيد الساعدي قدم بها . فقالتا لها إنه يعجب رسول الله عليه وسلم من المرأة إذا دنا منها أن تقول : أعوذ با لله
--> [ 1 ] خ « عمر »