أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

453

أنساب الأشراف

مشربتها ينفق عليها أبو بكر حتى توفي ، ثم عمر . وتوفيت لسنتين من خلافته في شهر رمضان ، فجمع عمر الناس لحضورها ، وصلى عليها ، ودفنها في بقيع الغرقد . 919 - وحدثني هشام بن عمار ، حدثني أبي عمار بن نصير ، عن عمرو بن سعيد الخولاني ، عن أنس ابن مالك أن سلامة ، حاضنة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : يا رسول الله ، إنك تبشّر الرجال بخير ، ولا تبشر النساء ؟ فقال : أما ترضين إحداكن أنها إذا كانت حاملا من زوجها ، وهو عنها راض ، كان لها أجر الصائم القائم في سبيل الله ، فإذا أصابها الطَّلق لم يعلم أهل السماء والأرض ما أخفى لها من قرّة أعين ، فإذا وضعت لم يجرع ولدها من لبنها جرعة ولم يمصّ مصّة إلا كتب لها بذلك حسنة . 920 - قالوا : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفي ريحانة بنت شمعون ، ابن زيد بن خنافة بن عمرو [ 1 ] ، من بني قريظة ، لما فتح بني قريظة . فعرض عليها الإسلام ، فأبت إلا اليهودية . فعزلها . ثم أسلمت بعد ، فعرض عليها التزويج وضرب الحجاب ، فقالت : بل تتركني في ملكك . فكان يطؤها وهي في ملكه . وكانت تحت رجل يقال له عبد الحكم ، أو الحكم ، وهو ابن عمها وكان لها مكرما . فكرهت أن تتزوج بعده . وقال بعضهم : اسم القرظية ربيحة . وكان النبي صلى الله عليه وسلم جعلها في نخل له ، يدعى نخل الصدقة . وكان ربما قال عندها ، وعندها وعك ، فأتى منزل ميمونة ، ثم تحوّل إلى بيت عائشة . ويقال : كانت ريحانة من بنى النضير ، عند رجل من قريظة يكنى أبا الحكم . والله تعالى أعلم . وحدثني محمد بن سعد ، عن الأعرابي قال : سمعت أزهر السمان يحدث عن ابن عون ، عن ابن سيرين أن رجلا لقى ريحانة بالموسم ، فقال لها : إن الله لم يرضك للمؤمنين أمّا . فقالت [ 2 ] : وأنت فلم يرضك الله لي ابنا .

--> [ 1 ] ابن سعد ، 8 / 92 ( ونسبها : ريحانة بنت زيد بن عمر بن خنافة بن سمعون بن زيد ) . [ 2 ] خ : قالت .