أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
432
أنساب الأشراف
إلا غيره ، وما هي كما تقولين . قالت : ثم رأيتها بعد ذلك ، فكانت كما قالت حفصة . حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، ثنا سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن هند بنت الحارث قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لعائشة منى شعبة ما نزلها أحد فلما تزوج أم سلمة ، سئل عن الشعبة ، فسكت . فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده بمنزلة لطيفة . 895 - وتوفيت أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين ، ودفنت بالبقيع . ونزل في قبرها سلمة ، وعمر ابناها ، وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وهو ابن أختها . ويقال إن أم سلمة توفيت في شهر رمضان سنة تسع وخمسين ، وكان الوالي بالمدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان . فخرج فصلى العصر ثم صلى عليها ، وفي الناس ابن عمر وأبو سعيد الخدري . ويقال إنّ أم سلمة أوصت أن لا يصلى عليها الوليد بن عتبة ، فركب في حاجة له استحياء من الناس ، وصلى عليها أبو هريرة . وقد قيل إنها توفيت سنة إحدى وستين يوم عاشوراء . ويقال إنّ الوليد كان غائبا ، وقد استخلف أبا هريرة ، فصلى عليها أبو هريرة وكبر أربعا . 896 - وسالف [ 1 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة : زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى : كانت تحته قريبة الكبرى بنت أبي أمية أخت أم سلمة لأبيها . وكانت أم قريبة هذه : عاتكة بنت عبد المطلب . فولدت له عبد الله ، ووهبا ، ويزيد ، والحارث قتل يوم بدر كافرا . وعمر بن الخطاب رضي الله عنه : كانت عنده قريبة الصغرى ، ففرق بينهما الإسلام ورجعت إلى الكفار ، ثم أسلمت ، / 209 / فتزوّجها معاوية ، فقال له أبو سفيان : أتتزوج طعينة أمير المؤمنين ؟ فطلقها ، فتزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر ، فولدت له عبد الله . فكانت عائشة عمته ، وأم سلمة خالته . فكان معاوية سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك عبد الرحمن بن أبي بكر ومنبّه بن الحجاج
--> [ 1 ] راجع أيضا المحبر ، ص 102 - 103 .