أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

430

أنساب الأشراف

مري ابنك سلمة يزوّجك . فزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو غلام . ويقال إن الذي زوّجه إياها عمر بن أبي سلمة . والثبت أن سلمة زوّجه إياها . وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زوّجه ابنة حمزة بن عبد المطلب ، وهي أمامة : هل جزيت ، سلمة ؟ فيقال إنه أصابه خبل من فالج قبل أن يضمها إليه . وتزوّجها أخوه ، ولم تلد له . وولدت أم سلمة لأبى سلمة : عمر ، وسلمة ، وزينب ، ودرة ، وزينب . ( وزينب ) هذه هي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل على أم سلمة فيقول : ما فعلت زناب ؟ فشهد عمر الجمل مع عليّ عليه السلام ، بعثت به معه أمه ، وقالت : « قد دفعته إليك وهو أعز عليّ من نفسي ، فليشهد مشاهدك حتى يقضى الله ما هو قاض ، فلولا مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لخرجت معك كما خرجت عائشة مع طلحة والزبير » . واستعمله عليّ على البحرين ، ثم عزله وولاه فارس . ويقال ولاه حلوان ، وماه ، وما سبذان [ 1 ] . وكانت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو [ 2 ] ابن تسع سنين ، ويكنى أبا حفص ، وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومات في أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة . حدثني محمد بن سعد ، عن عبد الله بن مسلمة ، عن سليمان بن بلال ، عن أبي وجرة ، عن عمر بن أبي سلمة قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ادن منى ، فسمّ الله ، وكل مما يليك . وحدثني محمد بن وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلى في بيت أم سلمة في ثوب واحد ، متوشحا به ، واضعا طرفيه على عاتقه . وكانت زينب بنت أم سلمة ولدت بالحبشة ، وتزوّجها عبد الله بن زمعة بن / 208 / الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى . 893 - قالوا : وكان السفير بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أم سلمة ،

--> [ 1 ] خ : ما سيدان . [ 2 ] خ : وعمره .