أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
425
أنساب الأشراف
/ 205 / فدخل على إحدانا ، فقالت له . فقال : بلى شربت عسلا عند زينب بنت جحش ، ولن أعود له . وحرّمه . فنزلت : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) . وقال الواقدي : أمر الجارية هو المعروف بالمدينة . وحدثني عبد الله بن صالح بن مسلم ، عن ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي أم سلمة في غير يومها ، فتخرج إليه عكَّة عسل ، فيلعق منه . وكان يحبّ العسل ، ويعجبه . فقلت لحفصة : أما ترين مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة ؟ فإذا دنا منك ، فقولي : أجد منك ريح شيء . فإنه سيقول : ذلك من عسل أصبته عند أم سلمة . فقولي له : أرى نحلة جرس وعرفطا . فلما دخل على عائشة ودنا منها ، قالت : إني أجد منك شيئا ، فما أصبته ؟ قال : عسلا . فقالت : أرى نحلة جرس العرفط . ثم خرج من عندها ، فأتى حفصة ، فقالت له مثل ذلك . فلما قالتاه جميعا ، اشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل على أم سلمة . فأخرجت إليه العسل ، فقال : لا حاجة لي فيه . وحرّمه على نفسه . وقالت عائشة لحفصة : ما أرانا إلا قد أتينا عظيما : منعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا كان يشتهيه . وقد روى سعدويه ، عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي حفصة ، فتأتيه بالعسل ، وأنها واطأت سودة على أن تقول له إذا خرج من عند حفصة : إني أجد منك ريح عرفطة . وحدثني محمد بن حاتم ، ثنا عمر بن يونس ، ثنا عكرمة بن عمار العجلي ، عن سماك بن أبي زميل قال ، حدثني عبد الله بن عباس ، عن عمر بن الخطاب قال : اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، فسمعت الناس يقولون : طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه . قال : وذلك قبل الحجاب . فقلت : والله لأعلمنّ ذلك . فدخلت على عائشة ، فقلت : يا بنت أبي بكر ، أبلغ من شأنك أن تؤذى رسول الله صلى