أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
423
أنساب الأشراف
حدثني بكر بن الهيثم ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر رضى الله تعالى عنه قال : لما تأيّمت حفصة ، لقيت عثمان بن عفان فعرضتها عليه . فقال : أنظر في ذلك . فمكث أياما ثم لقيني : فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا . قال : فلقيت أبا بكر ، فقلت : إن شئت زوّجتك حفصة . فصمت ، ولم يرجع إليّ جوابا . قال عمر : فكنت على أبى بكر أوجد منى على عثمان . ثم لبثت ما شاء الله . فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم ، فنكحها . فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت في نفسك ؟ قلت : نعم . قال : إنه لم يمنعني من أن أرجع إليك فيها شيئا ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان ذكرها ، فلم أكن لأفشى سره . وحدثنا أحمد بن هشام بن بهرام ، ثنا شعيب بن حرب أبو صالح ، ثنا عبيد بن بحيث ، ثنا ربعي بن حراش قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ألا أدلك على ختن خير لك من عثمان ، وأدلّ عثمان على ختن خير له منك ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : زوّجني ابنتك ، وأزوّج ابنتي عثمان . وقال الواقدي ، حدثني معمر ، عن الزهري أن عمر بن الخطاب عرض حفصة على عثمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد زوّج الله ( عثمان ) خيرا من ابنتك ، وزوّج ابنتك خيرا من عثمان . فتزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ، وزوّج عثمان أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحدثني الوليد بن صالح ، حدثني الواقدي ، عن موسى بن يعقوب ، عن أبي الحويرث ، عن محمد بن جبير ابن مطعم ، قال : خرجت حفصة من بيتها ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جاريته فجاءت ، فدخلت عليه حفصة وهي معه . فقالت : يا رسول الله ، أفي بيتي وعلى فراشي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسكتي ، فلك الله أن