أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
417
أنساب الأشراف
لو رأوا زماننا هذا ؟ [ 1 ] . حدثني عبد الله بن صالح ، عن ابن يمان ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، قال : كان يقال إن عائشة رجلة الرأي . 877 - حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبى بكر : ألا تعدّيني على عائشة ؟ فرفع أبو بكر يده ، فضرب صدرها ضربة شديدة . فجعل يقول : غفر الله لك أبا بكر ، إنا لم نرد هذا كله . وحدثني المدائني ، عن يزيد بن عياض ، عن ابن شهاب قال ، قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقرع بين نسائه لسفر فخرج غير سهمي ، تغير وجهه ، وكان إذا قدم من سفر ، بدأ بي فيكون ابتداؤه القسم فيما يستقبل من عندي . وحدثني رجل من سلمة ، حدثني عبيد الله بن موسى ، عن شيبان النحوي ، عن منصور ، عن أبي رزين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد همّ أن يطلق من نسائه . فلما رأين ذلك ، جعلنه في حلّ من إتيان من شاء . فكان يؤثر عائشة وزينب ، لفضلهما عنده . حدثني عبد الحميد بن واسع الحاسب ، حدثني يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد قال : ذكروا مسير عائشة إلى البصرة ، فقال : ليس ذلك بمذهب فضلها البارع ، ولا مبطل ما تقدم لها وتأخر من الإحسان ، ومع هذا فإنها أحبّ نساء النبي صلى الله عليه وسلم إليه ، وكانت أشدّ هن حبّا له ، وكل مع من أحبّ .
--> [ 1 ] ومن أمثال حسن الظن بالقدم ما رواه ابن هشام ( ص 815 ) عن يوم فتح مكة في العصر النبوي ، حيث اقتطع جندي طوقا من عنق أخت أبى بكر كانت بمكة مع أبيها : « ثم قام أبو بكر ، فأخذ بيد أخته ، وقال : أنشد الله والإسلام طوق أختي ! فلم يجبه أحد . قالت ( الرواية ) : فقال : أي أخية ، احتسبي طوقك فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل » .