أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

414

أنساب الأشراف

وقال أبو الحسن : يعنى أن كل امرأة لك [ 1 ] فإنما خلفت عليها بعد زوج ، غيرى . 871 - حدثنا أبو مسعود الكوفي ، عن علي بن هاشم ، عن حميد بن عبد الله الملأى ، عن أمه قالت : رأيت على عائشة خمارين ، حبشانيا وغرابيا أسود . وحدثني المدائني ، عن يزيد بن عياض ، عن هشام بن عروة ، قال : دخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة ، وذلك قبل أن يضرب الحجاب . فقال : من هذه الحميراء يا رسول الله ؟ قال : هذه عائشة بنت أبي بكر . قال : أفلا أنزل لك عن أجمل النساء ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : لا . فلما خرج ، قالت عائشة : من هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا الأحمق المطاع في قومه . 872 - وحدثني أبو مسعود الكوفي ، قال سمعت مالك بن أنس يحدث ، عن هشام بن عروة قال ، قالت عائشة : وجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ، حين هاجر إليها ، زيد بن حارثة ، وأبا رافع مولييه . فحملا سودة بنت زمعة ، وفاطمة ، وأم كلثوم . وحمل زيد أم أيمن امرأته ، وأسامة ابنه . وبعث أبى : عبد الله ، أخي ، فحمل أم رومان ، وحملني وأختي . وخرج طلحة ، فاصطحبنا . فقدمنا المدينة ، والمسجد يبنى وأبيات حوله . فمكثنا أياما ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر أنا باعث بالصداق . وهو اثنتا عشرة أوقية ونشّ [ 2 ] . فبعث بذلك ، وبنى بي في بيتي هذا الذي أنا فيه ، وهو الذي توفى فيه . وقال الواقدي وغيره : بدئ النبي صلى الله عليه وسلم في بيت زينب بنت جحش . ويقال في بيت ميمونة . فجعل يقول : أين أنا غدا ، وأين أنا بعد غد ؟ فعرف أزواجه أنه يريد عائشة ، فقلن : يا رسول الله قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة . فخرج متوكَّئا على عمه العباس ، والفضل بن العباس حتى دخل منزل عائشة ، فتوفى في منزل عائشة . وروى الواقدي بإسناد له أن فاطمة كانت

--> [ 1 ] خ : امراد لك . [ 2 ] النش نصف أوقية عشرون درهما ( القاموس )