أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
403
أنساب الأشراف
درهم . فأمره أن يجعل ثلثها في الطيب ، وثلثها في المتاع . ففعل . وكان على يقول : ما كان لنا إلا إهاب كبش ، ننام على ناحية منه ، وتعجن فاطمة على ناحية . وحدثني علي بن المديني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة قال : استحلّ عليّ فاطمة ببدن [ 1 ] من حديد . وحدثني على ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن رجل سمع عليا عليه السلام يقول : أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ابنته ، فقلت : والله ما لي شيء ، ثم ذكرت صلته وعائدته ، فخطبتها إليه . فقال : وهل عندك من شيء ؟ قلت : لا . قال : فأين درعك التي أعطيتك يوم كذا ؟ فقلت : هي عندي . قال : فأعطها إياها . حدثنا عمرو بن محمد ، حدثني معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن علي قال : جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بخميل ، وقربة ، ووسادة محشوّة بإذخر . وقال الواقدي ، وغيره : دخل العباس بن عبد المطلب على عليّ وفاطمة عليهما السلام ، وأحدهما يقول لصاحبه : أينا أكبر ؟ فقال العباس : ولدت يا عليّ ، قبل بناء قريش الكعبة بسنوات ، وولدت ابنتي [ 2 ] وقريش تبنى الكعبة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة . وقد قيل إنها ولدت قبل ذلك . حدثنا عمرو بن محمد ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر ، فقال : ألا إنّ بنى هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم عليا ، ألا وإني لا آذن [ 3 ] ، ثم لا آذن [ 4 ] ، ثم لا آذن [ 5 ] ، إنما فاطمة بضعة منى ، يريبني ما رابها . وروى أن رسول الله صلى الله عليه
--> [ 1 ] البدن : الدرع القصير . [ 2 ] أي فاطمة بنت رسول الله . [ 3 ] خ : لآذن . [ 4 ] خ : لآذن . [ 5 ] خ : لآذن .