أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
383
أنساب الأشراف
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد رأى تعجب أصحابه من قباء أخي أكيدر : والله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منه . حدثنا شيبان ، ثنا جرير بن حازم ، أنبأ الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بجبة من سندس ، فجعل الناس يقلبونها ويعجبون من حسنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها . 824 - ثم حج أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه بالناس في موسم سنة تسع ، وأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه ، فقرأ على الناس « براءة [ 1 ] » ، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده . حدثنا عفان بن مسلم ، ثنا شعبة بن الحجاج ، أنبأ مغيرة ، عن الشعبي ، عن محرز [ 2 ] بن أبي هريرة ، عن أبيه قال : كنت مؤذّن عليّ ، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ببراءة ، قال : فناديت أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله أربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإنّ الله بريء من المشركين ورسوله [ 3 ] . وحدثنا سعيد بن سليمان ، ثنا عباد بن العوام ، أنبأ سفيان بن حسين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بسورة براءة مع أبي بكر ، ثم بعث عليا فأخذها من أبى بكر . فجاء أبو بكر فقال : يا رسول الله هل نزل فيّ شيء ؟ قال : لا ولكنه لا يؤدّى عنى غيرى أو رجل من أهل بيتي . فكان أبو بكر على الموسم ، وكان عليّ ينادى بهؤلاء الكلمات : « لا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان ، والله ورسوله بريئان من المشركين » ، أو قال : « من كل مشرك » .
--> [ 1 ] القرآن ، سورة البراءة ، وتسمى أيضا التوبة . ( وهي السورة التاسعة ) . [ 2 ] خ : محر . [ 3 ] راجع القرآن ، التوبة ( 9 / 1 - 2 ) .