أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
381
أنساب الأشراف
صفر سنة ثمان . وكانت راية عمرو سوداء . فلقى العدو من قضاعة ، وعاملة ، ولخم ، وجذام . وكانوا مجتمعين . ففضهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وغنم . 811 - وسرية أبى عبيدة بن الجرّاح إلى جهينة ، بالقبلية ، في رجب سنة ثمان . فأصابت الناس مجاعة ، حتى أكلوا الخبط ، فقرحت أشداقهم حتى ألقى لهم البحر حوتا فأكلوا منه وتزوّدوا . فسمّيت هذه السرية سرية الخبط . 812 - وسرية أبى قتادة إلى بنى غطفان . توّجه إليهم ، فهجم على حاضر منهم عظيم . فشنّ الغارة ، واستاق النعم . وهي سرية خضرة ، من أرض نجد . وكانت في شعبان سنة ثمان . 813 - وسرية أبى قتادة النعمان بن ربعي بن بلدمة الخزرجي إلى إضم ، حين توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ، ليظنّ ظانّ أنه يريد غير ذلك الوجه . وإضم نحو طريق الشأم . ويقال إنّ هذه السرية كانت لعبد الله بن أبي حدرد الأسلمي . وفيها قتل محلَّم بن جثّامة : عامر بن الأضبط الأشجعي . وبعضهم يقول : إنّ عامرا أسلم . فقال محلم : أسلم . فقال نعم [ 1 ] . فلما تعوذ بالإسلام ( عمد إليه ) [ 2 ] فقتله . وبعدها غزاة الفتح . 814 - وسرية خالد بن الوليد بعد فتح مكة لهدم العزّى ببطن نخلة . 815 - وسرية عمرو بن العاص لهدم سواع ، برهاط ، من بلاد هذيل ، في شهر رمضان سنة ثمان . 816 - وسرية سعد بن زيد الأشهلى في هدم مناة ، بالمشلَّل في شهر رمضان . 817 - وسرية خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة ، بناحية يلملم ، في شوال سنة ثمان . أتاهم ، فأظهروا الإسلام ، فوضع فيهم السيف ، وأمرهم أن يستأسروا . وإنما بعث إليهم داعيا ، ولم يبعثه مقاتلا . فودى رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلاهم ، وأخلف ما ذهب لهم ، وبعث علي بن أبي طالب بمال استقرضه ، فصرفه في ذلك . ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم معرضا عن خالد حينا ، وخالد يتعرض له فيحلف له أنه ما قتلهم عن إحنة ولا شره ، وأنه لم يسمع منهم تشهّدا .
--> [ 1 ] خ : نعم . ( لعله كما اقترحناه ) . [ 2 ] الزيادة من اقتراحنا . ( راجع للقصة : ابن هشام ، ص 987 - 988 . وسيذكرها المؤلف بعد قليل مرة أخرى ) .