أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

7

أنساب الأشراف

إلى ناحية فلسطين من الشام . ومضت عامتهم إلى مصر ، وناحية إفريقية . وتفرقوا بالمغرب . فالبرابرة منهم . والبرابرة اليوم يقولون : نحن بنو برّ بن قيس . وذلك باطل وإنما غزا رجل من التبابعة ، يقال له أفريقيس بن قيس بن صيفي الحميري إفريقية فافتتحها . فسميت به . وسمع كلام هؤلاء العماليق ، فقال : ما أكثر بربرتهم . فسموا البرابرة . وأقام مع البرابرة بنو صنهاجة ، وكتامة [ 1 ] من حمير . فهم فيهم اليوم . ونزلت ثمود الحجر ، بين الحجاز والشأم ، وبه أهلكوا . ونزلت طسم بين اليمن واليمامة . ونزلت جديس بموضع اليمامة . وكانت اليمامة تعرف بجوّ ، سمتها جديس بذلك . وكانت بين طسم وجديس حروب ، أفنت جديس فيها أكثر طسم . فقال القائل : * يا طسم ما لاقيت من جديس * ثم إن بقية طسم انضمّت إلى جديس باليمامة . فتوجه تبّع من اليمن ، وقدم عبد كلال بن مثوب بن ذي حرث بن الحارث بن مالك بن عيدان ، فقتل طسما وجديسا باليمامة . وصلب امرأة من جديس ، يقال لها اليمامة بنت مر ، على باب جوّ ، فسميت جوّ اليمامة باسمها . وقال حماد الرواية : منعت جديس خرجا كان عليها ، فأخذت طسم بذنبهم . فقيل : * يا طسم ما لاقيت من جديس * والله أعلم . ونزلت جاسم بالموضع الذي يدعى جاسم ، بالشأم . وكانوا قليلا . ونزل بنو تميم بين اليمن والحجاز . فدرجوا ، حتى لم يبق منهم كبير أحد . ونزلت جرهم بمكة وما حولها . وسموها صلاحا . ثم إنهم استخفّوا بحرمة البيت وأضاعوا حقّه ، فوقع فيهم طاعون أهلك أكثرهم ، حتى قويت خزاعة عليهم ، وغلبت على البيت وأخرجتهم . فنزلوا بين مكة ويثرب ، فهلكوا بداء يعرف بالعدسة إلا من سقط منهم في نواحي البلاد .

--> [ 1 ] خ ، كنامة بالنون ، والتصحيح عن جمهرة الأنساب لابن الكلبي والطبري .