أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

349

أنساب الأشراف

مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري ، وحبيب بن عيينة . ثم إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ، فلحقهم بذى قرد وقد مضى القوم . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتباعهم . وكان خليفته ، في غزاة ذي قرد ، ابن أم مكتوم . وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بذى قرد يوما وليلة ، / 168 / وصلى صلاة الخوف هناك . وكانت هذه الغزاة في شهر ربيع الأول ، ويقال في شهر ربيع الآخر سنة ست . وهي أيضا تسمى غزاة الغابة . وفيها نودي : يا خيل الله اركبي . ولم يقل ذلك قبلها . وحدثني عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الأجلح الكندي ، عن أبيه ، عن الشعبي قال : دخل أبو قتادة بن ربعي على معاوية رضى الله تعالى عنه وعليه رداء عدني ، وعند معاوية عبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة . فسقط رداء أبى قتادة على عبد الله ، فنفضه عنه بغضب . فقال : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : عبد الله بن مسعدة . قال : أنا والله دفعت حضن أبى [ 1 ] هذا بالرمح يوم أغار على سرح المدينة . فسكت عبد الله . 736 - خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم للعمرة . ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للعمرة في هلال ذي القعدة سنة ستّ . فمنعته قريش من دخول مكة عنوة . فأقام في الحديبيّة . وكان ابن الكلبي يقول « الحديبية » ، فيخففها . وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش : إنا لم نأت لقتال ، وإنما جئنا لسوق البدن إلى محلها ، فننحرها ثم ننصرف . فأبوا إلا منعه ، ووجهوا إليه سهيل ابن عمرو ، من بنى عامر بن لؤي ، ومكرز بن حفص ، وحويطب بن عبد العزى . فسألوه أن ينصرف في عامه ، ويعود في قابل فيقيم في مكة ثلاثة أيام لا يزيد عليها ثم ينصرف . فأجابهم إلى ذلك ، وكتب بينه وبينهم كتابا بخطَّ عليّ عليه السلام ، فكتب : « بسم الله الرحمن الرحيم » . فقال سهيل : لا أعرف هذا ، اكتب كما نكتب [ 2 ] « باسمك

--> [ 1 ] خ : إلى . [ 2 ] خ : تكتب .