أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

347

أنساب الأشراف

حدثني الحسين ، عن يحيى ، عن ابن إدريس ، عن محمد بن إسحاق [ 1 ] / 167 / عن عاصم بن عمر [ 2 ] ابن قتادة : أنهما قالا : ما أصابت العرب حطمة قطَّ فقدروا منه على بسرة إلا شرّى أو قرى ، فكيف الآن ؟ حدثني عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل النساء يوم الأحزاب أطما من آطام المدينة ، وكان حسان رجلا جبانا فأدخله معهنّ وأغلق الباب فجاء يهودي فقعد على باب الأطم . فقالت له إحداهن : انزل إلى هذا العلج فاقتله . فقال : ما كنت لأجعل نفسي خطرا لعلج مثله . فاتّزرت بكساء ، وأخذت فهرا ونزلت إليه ففلقت رأسه . ورمى حبان بن العرقة سعد بن معاذ يوم الخندق بسهم ، فانتقض به جرحه منه بعد انقضاء أمر بني قريظة ، فمات . وكان حبان بن العرقة لما رماه قال : خذها وأنا ابن العرقة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عرق الله وجهك في النار . 733 - ثم غزاة بني قريظة من يهود . انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وزحف إليهم ، فحصرهم حتى نزلوا على حكمه . فحكم فيهم سعد ابن معاذ . فحكم بقتل من جرت عليه الموسى وبسبي الذرية والنساء ، وقسمة أموالهم بين المسلمين . فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال لسعد : لقد حكمت فيهم بحكم الله . وكانت غزاة بني قريظة في ليال من ذي القعدة وليال من ذي الحجة سنة خمس . وكان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ابن أم مكتوم . حدثني عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الأحزاب ، دخل مغتسلا ليغتسل فجاءه جبريل فقال : يا محمد ، وضعتم أسلحتكم وما وضعنا أسلحتنا بعد ، انهد إلى بني قريظة . فقالت عائشة : لقد رأيته من

--> [ 1 ] ابن هشام ، ص 676 ولكن الرواية هناك بغير هذا اللفظ . [ 2 ] خ : عمرو ( والتصحيح عن الطبري ) .