أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

343

أنساب الأشراف

من أهل الإفك عبد الله بن أبيّ ، وهو الذي « تولَّى كبره » [ 1 ] ، وصرّح بالقول فيه ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش ، ومسطح بن أثاثة ابن عباد بن المطلب [ 2 ] بن عبد مناف . فحدّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل [ 3 ] في شأن عائشة ما نزل . 730 - ثم غزاة الخندق ، وهي غزاة الأحزاب . وكانت في ذي القعدة سنة خمس . وكان سببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أجلى بنى النضير ، أتوا [ 4 ] خيبر . فلما قدموها ، خرج حيّى بن أخطب وكنانة بن أبي الحقيق اليهودي وغيرهما ، حتى أتوا مكة . فدعوا أبا سفيان بن حرب وقريشا إلى قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعلموهم أنهم يد لهم عليه . فسرّ أبو سفيان بذلك ، وعاقدهم على ما دعوه إليه . ثم أتت اليهود غطفان ، فجعلوا لهم تمر خيبر سنة على أن يعينوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأنعموا لهم بذلك ، وأجابوهم إليه . وكان عيينة بن حصن الفزاري أسرع القوم إلى إجابتهم . ثم أتوا بنى سليم ابن منصور ، فسألوهم مثل ذلك ، فأنجدوهم . وساروا في جميع العرب ممن حولهم ، فنهضوا معهم . فخرجت قريش فيمن ضوى إليها ولافّها [ 5 ] من كنانة وثقيف وغيرهم ، ولحقتهم أفناء العرب ، عليها قادتها وكبراؤها . وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر ، فندب المسلمين إلى قتال الأحزاب . وخرج فارتاد لعسكر المسلمين موضعا ، وأشار عليه سلمان الفارسي بالخندق ، ولم تكن [ 6 ] العرب تخندق عليها . فجعل سلعا [ 7 ] وراء ظهره ، وأمر فحفر الخندق أمامه . وجعل المسلمون يتحارسون في عسكرهم . وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق ، فأجاز عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ابن خمس

--> [ 1 ] القرآن ، النور ( 24 / 11 ) . [ 2 ] خ : عبد المطلب . [ 3 ] راجع القرآن ، النور ( 24 / 11 - 20 ) . [ 4 ] خ : اتو . [ 5 ] خ : لأنها . [ 6 ] خ : يكن . [ 7 ] اسم الجبل الذي في شمال المدينة المنورة ، خارج السور بين البلدة وجبل أحد .