أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

338

أنساب الأشراف

بسهم ، فقتلاه ، ثم انصرفا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبره . ويقال إنه أدرك على ثمانية أميال من المدينة ، فلم يزل وعمار يرميانه بالنبل حتى مات . ومعاوية هذا هو أبو عائشة بنت معاوية ، أم عبد الملك بن مروان . وقال الكلبي : جدع معاوية بن المغيرة أنف حمزة وهو قتيل ، فأخذ بقرب أحد بعد انصراف قريش بثلاث . ولا عقب له إلا عائشة أم عبد الملك بن مروان . ويقال إنّ الذي قتل معاوية بن المغيرة : عليّ عليه السلام . 722 - قالوا : ولما استشهد سعد بن الربيع ، أخذ أخوه ميراثه . وكان لسعد ابنتان ، وكانت امرأته حاملا . وكانت المواريث على مواريث الجاهلية ، ولم تكن الفرائض أنزلت . فنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ . فدعا أخا سعد ، فقال له : أعط ابنتي أخيك ثلثي الميراث ، وادفع إلى زوجته الثمن ، والباقي لك . ولم يورّث الحمل يومئذ ، ثم ورّث بعد ذلك . ووارث [ 1 ] له أم سعد بنت سعد ، وهي امرأة زيد بن ثابت ، فلما كانت خلافة عمر ، قال لها : تكلمي في ميراثك من أبيك إن كنت تحبين ذلك ، فإن أمير المؤمنين قد ورّث الحمل اليوم . فقالت : ما كانت لأطلب من أختي شيئا . 723 - وكان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم . 724 - ثم غزاة حمراء الأسد . وكانت لثمان أو تسع من شوال سنة ثلاث ، وغاب فيها عن المدينة خمسا . وحمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة أو تسعة أميال . وكان المشركون قد صاروا إليها من أحد . فنادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس أن اخرجوا / 163 / لطلب عدوكم ، ولا يخرج إلا من كان بأحد . فخرج الناس حتى الجرحى ، وكانوا كثيرا . وقال جابر بن عبد الله : « يا رسول الله ، لقد حرّمت عليّ الخروج بالأمس ، فمنعني أبى وذلك أنه خلفني ( على أخوات لي سبع وقال : يا بنيّ إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن ، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي ) [ 2 ] ، فأذن لي في الخروج » . فأذن له . ويقال إنّ رسول الله صلى

--> [ 1 ] كذا في الأصل ، لعله : « ثوارثت » . [ 2 ] الزيادة عن ابن هشام ( ص 588 ) .