أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
325
أنساب الأشراف
قد ضلّ في مهامه مهمه * يلتمس الجنّة فيما يمه 706 - وكان عمرو بن ثابت بن وقش شاكَّا في الإسلام . فلما كان يوم أحد ، أسلم وقاتل حتى استشهد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لمن أهل الجنة ، فهو الذي دخل الجنة ولم يصلّ صلاة قط . وكان مخيريق حبرا عالما ، فقال / 156 / يوم أحد لليهود : والله إنكم لتعلمون أن محمدا نبي وأن نصره حق عليكم . فقالوا : إن اليوم يوم سبت . فقال : لا سبت ، وأخذ سلاحه وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتل . وكان حين خرج للقتال ، قال : إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله . فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة . وكان مخيريق من بنى قينقاع . ويقال من بنى النضير . ويقال من بنى الفطيون [ 1 ] . 707 - قالوا : وكانت نسيبة بنت كعب بن عمرو بن مبذول أمّ عمارة امرأة غزّية بن عمرو شهدت يوم أحد ، وزوجها ، وابناها ، وخرجت معها بشنّ لها تسقى الجرحى . فقاتلت يومئذ وأبلت ، وجرحت اثنى عشر رجلا بسيف ورمح . وكانت في أول النهار تسقى المسلمين والدولة لهم . ثم قاتلت حين كرّ المشركون . فضربها ابن قميئة ضربة بالسيف على عاتقها . وقاتلت نسيبة يوم اليمامة ، فقطعت يدها وهي تريد مسيلمة لتقتله . قالت : فما كانت لي ناهية حتى رأيت الخبيث مقتولا ، وإذا ابني عبد الله بن زيد المازني يمسح سيفه بثيابه . فقلت : أقتلته ؟ قال : نعم . فسجدت شكرا للَّه . وولدت نسيبة من غزية بن عمرو المازني تميم ابن غزية ، ومن زيد بن عاصم بن كعب : حبيب بن زيد الذي قطع مسيلمة يده ورجله ، وعبد الله بن زيد قتل بالحرّة . حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن يعقوب بن محمد ، عن موسى بن ضمرة بن سعيد ، عن أبيه قال : أتى عمر بن الخطاب بمروط ، فكان فيها مرط جيد . واسع . فقال بعضهم : لو أرسلت به إلى زوجة عبد الله [ 2 ] بن عمر ، صفية بنت أبي عبيد ، - وذلك
--> [ 1 ] في أصل العبارة : « الفطنون » ، وبالهامش عن نسخة : « الفيطون » . والتصحيح عن تأريخ الطبري . [ 2 ] خ : أبى عبيد الله . ( وفي جداول وستنفلد أن صفية زوج عبد الله بن عمر ) .